كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٢ - المطلب الرابع الحجّ
عليه المشي في الحجّ إذا رمى الجمار زار البيت راكباً، و ليس عليه شيء [١] فإنّ المفهوم من الجمار جميعها و إنّما يرمي الجميع بعد التحلّل، و كذا إن اريد بها الحصيات كان الظاهر جميع ما معه منها، و إنّما يتحقّق رمي الجميع في ثالث التشريق، و لكن في خبر جميل عنه صلوات اللّٰه عليه: إذا حججت ماشياً و رميت الجمرة فقد انقطع المشي [٢] و في خبر عليّ بن أبي حمزة عنه صلوات اللّٰه عليه: إذا رمى جمرة العقبة و حلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكباً [٣].
و لو فاته الحجّ قبل التلبّس أو بعده أو فسد بعده مع تعيّنه ففي لزوم لقاء البيت للنذر إشكال من أنّ الحجّ هو القصد إلى البيت للأفعال المخصوصة فإذا فاتت الأفعال لم يلزم فوات القصد، و من احتمال صيرورته في العرف بمعنى الأفعال و أنّه إنّما أوجب على نفسه القصد إليه للأفعال فهو لا لها خارج عن المنذور و أيضاً من التردّد في التعبّد بلقائه مجرّداً ممنوع إن لم يكن تلبّس و لم يوجب النذر اللقاء لم يجب و إن تلبّس ففات أو فسد لزمه اللقاء للتحليل بالعمرة أو لإتمام الأفعال، و إنّما تظهر الفائدة في الكفّارة إن أخلّ به فإن وجب بالنذر أيضاً لزمت و إلّا فلا و إن أوجبناه أي اللقاء بالنذر ففي جواز الركوب إذا نذر المشي إشكال من أن نذره قصده و أفعاله ماشياً، و من أنّه إنّما نذر أفعاله و قصده لها ماشياً و قد فاتته ثمّ لا يكفيه اللقاء بل يلزم قضاء الحجّ المنذور مع الإفساد أو الفوات بالتفريط.
و لو نذر الحجّ في عامه مثلًا فتعذّر بمرض يمكنه معه الحجّ بمشقّة ففي القضاء إشكال من الأصل مع عدم استقرار الوجوب في الذمّة للعذر، و من أنّ هذا المرض إنّما أفاد الرخصة في الترك و لم يبطل القدرة على الفعل
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٦٢ ب ٣٥ من أبواب وجوب الحجّ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٦٢ ب ٣٥ من أبواب وجوب الحجّ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٦٢ ب ٣٥ من أبواب وجوب الحجّ ح ٤.