كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٤ - المطلب الثالث الصوم
للصادق (عليه السلام): إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم (عج) فقال: لا تصم في السفر و لا في العيدين و لا أيّام التشريق و لا اليوم الّذي يشكّ فيه [١] و لو نذر صوم الدهر سفراً و حضراً وجب فيهما بلا خلاف يعرف و يدلّ عليه عموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر، و صحيح عليّ بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه، ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب (عليه السلام) و قرأته: لا يتركه إلّا من علّة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلّا أن تكون نويت ذلك [٢] و لم يدخل رمضان في السفر أدخلناه في النذر أو لا بل يجب إفطاره و يقضيه ثمّ القضاء إمّا داخل في المنذور أو لا لأنّه كالمستثنى من هذا الحكم بقوله تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ* [٣] و نحوه.
و على القول بخروج الواجب من نحو رمضان و قضائه عن المنذور هل له أن يعجّل قضاء ما فاته من رمضان بسفر أو حيض أو مرض أو لا لعذر أو يجب عليه التأخير إلى أن يتضيّق رمضان الثاني إشكال، أقربه جواز التعجيل لأنّه مستثنى و لاشتراكهما في الوجوب من غير مرجّح فإنّ التأخير لا يفيد المنذور شيئاً، و يحتمل وجوب التأخير لسعة وقته و ضيق المنذور بمعنى أنّه لا يجوز ترك المنذور إلّا لعذر و لا يتحقّق العذر ما لم يتضيّق وقت القضاء. و على المختار فلو عيّن يوماً للقضاء فهل له إفطاره قبل الزوال اختياراً؟ إشكال من كونه قضاء رمضان، و من لزوم التخلّف عن النذور لا لعذر فإن سوّغناه ففي إيجاب كفّارة خلف النذر إشكال، ينشأ من أنّه أفطر يوماً من القضاء قبل الزوال و لا كفّارة فيه و من كون العدول
[١] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ١٦ ب ٦ من أبواب وجوب الصوم و نيّته ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ١٣٩ ب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم ح ١.
[٣] البقرة: ١٨٤.