كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٦ - المطلب الثالث الصوم
تطوّعاً أتممته، أو خصّه ببعض منه و للعامّة وجه بالعدم [١] بناءً على أنّه نذر صوم ببعض يوم، و ضعفه ظاهر.
و لو نذر صوم بعض يوم احتمل البطلان لأنّه لا يسمّى في عرف الشرع صوماً، و لأنّه لو صحّ لم يجب إلّا البعض دون الباقي فيجوز الإفطار فيه، فليلزم وجوب صوم قاصر عن اليوم و احتمل لزوم يوم كامل لاستلزام وجوب صوم البعض صوم الكلّ فنذره يستلزم نذره، كما أنّ نذر اعتكاف يوم يوجب اعتكاف ثلاثة أيّام أمّا لو قال: بعض يوم لا أزيد، بطل اتّفاقاً إلّا أن يريد مجرّد الإمساك و ترجح أو أوقعنا نذر المتساوي و لو نذر صوم الاثنين مثلًا دائماً لم يجب قضاء الأثانين الواقعة في شهر رمضان لأنّها إمّا مستثناة أو محسوبة من رمضان و النذر جميعاً إلّا الخامس مع الاشتباه على رأي الشيخ [٢] القائل بقضاء العيد، لاحتمال كونه عيداً، و الأصل تعلّق النذر و حكمه به، فلا يخالف إلّا إذا علم الرافع له و هو الكون من رمضان، أو يحتمل العدم لأصل البراءة و الكون من رمضان، و التنافي بين صومه من رمضان و القضاء عنه. و أمّا على مختار المصنّف من عدم وجوب قضاء يوم العيد فلا استثناء. و أوجب ابن حمزة قضاء أثانين رمضان [٣] أيضاً و لا يجب قضاء يوم العيد على رأي لما تقدّم مع الخلاف و في الحيض و المرض إشكال تقدّم منشؤه و إن لم يستشكل هناك.
و لو نذر أن يصوم شهراً قبل ما بعد قبله رمضان فهو شوّال فإنّ المعنى صوم شهر من صفته أنّ قبل نفسه رمضان فإنّ نفسه بعد قبله، و بناؤه على أن يكون القبل الأوّل ظرفاً مستقرّاً و صلة «ما» أو صفتها قوله: بعد قبله وحده أي ما
[١] المجموع: ج ٨ ص ٤٨٧.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٨٠.
[٣] الوسيلة: ص ٣٥٠.