كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢١ - تتمّة
إنّ الحبوة له بإزاء ذلك حتّى اشترطها ابن حمزة بقيامه بذلك [١].
و إنّما يحبى إذا لم يكن سفيهاً وفاقاً للمقنعة [٢] و النهاية [٣] و السرائر [٤] و الجامع [٥] و لم يظهر لنا مستنده و لا فاسد المذهب لأنّه كرامة لا يليق بها إلّا المؤمن، و لأنّه من منفردات المذهب فيلزم المخالف بما يراه. و على الاشتراط بالقيام بالقضاء و أنّه بإزائه يزيد إنّ المخالف لا يقضي أو لا يصحّ قضاؤه، و لعلّه المراد بفساد الرأي في النهاية [٦] و الجامع [٧] و اريد الإيمان بسداد الرأي في الوسيلة [٨]. و لكن في السرائر إذا لم يكن سفيهاً فاسد الرأي [٩]. و في المقنعة [١٠] فكأنّه فساد العقل و اشتراط انتفائه ظاهر على الاشتراط بالقيام بالقضاء، و لذا اشترطه ابن حمزة [١١] أيضاً، و كذا على اشتراط انتفاء السفه بطريق الأولى. و يحتمل أن يكون هو المراد بالسفه.
و اتّفقوا على أنّه إنّما يحبى بشرط أن يخلّف الميّت غير ما ذكر. فلو لم يخلّف سواه لم يخصّ تحرّزاً عن الإجحاف بالورثة، و لانتفاء مفهوم الحباء بدونه. وهما ضعيفان خصوصاً إذا احتسب على المحبوّ بالقيمة.
و كذا لو قصر النصيب أي نصيب المحبوّ عنه على إشكال: من عموم النصوص، و من أنّه خلاف الأصل فيقصر على المتيقّن، و هو الغالب من زيادة النصيب. و احتمل الشهيد [١٢] اعتبار زيادة نصيب كلّ وارث، تحرّزاً عن الإجحاف.
[١] الوسيلة: ص ٣٨٧.
[٢] المقنعة: ص ٦٨٤.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ١٩٨.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٢٥٨.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٠٩.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ١٩٨.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٥٠٩.
[٨] الوسيلة: ص ٣٨٧.
[٩] السرائر: ج ٣ ص ٢٥٨.
[١٠] المقنعة: ص ٦٨٤.
[١١] الوسيلة: ص ٣٨٧.
[١٢] الدروس الشرعيّة: ج ٢ ص ٣٦٣ الدرس ١٨٧.