كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٢ - السبب الثالث الغيبة المنقطعة
للغائب أو أعطى البنت و ضمنت له كما في المقنعة [١] و قيل في الانتصار [٢] و الفقيه [٣] و الغنية [٤] و الكافي [٥]: بعد أربع لقول الكاظم (عليه السلام) لإسحاق بن عمّار: المفقود يتربّص بماله أربع سنين، ثمّ يقسم [٦]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين، فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة [٧]. و لاعتداد المرأة بعد أربع و جواز تزوّجها و عصمة الفروج أشدّ في الشرع من عصمة الأموال، و للإجماع كما في الانتصار [٨] قال في المختلف: و هذا القول لا بأس به مع طلبه في البلاد كما في الاعتداد [٩] و في التحرير: و إن كان الاحتياط في البضع أشدّ من المال لكن عارضه تضرّر المرأة بطول الغيبة [١٠]. هذا في التوريث من المفقود. و أمّا توريث المفقود من الميّت، فالمختار وقف نصيبه من الميراث حتّى يعلم موته بالبيّنة، أو مضيّ مدّة لا يعيش مثله فيها عادة، و يقسم باقي التركة، فإن بان حيّاً أخذه. و إن علم أنّه مات بعد موت المورّث دفع نصيبه إلى ورثته، و إن علم موته قبله، أو جهل الحال بعد التربّص تلك المدّة دفع إلى سائر ورثة الأوّل.
و قيل في المقنعة [١١]: لا بأس بأن يدفع ماله إلى الوارث المليّ و يضمن للمفقود بعد ذلك، لنحو قول الكاظم (عليه السلام) لإسحاق بن عمّار: إن كان الورثة
[١] المقنعة: ص ٧٠٦.
[٢] الانتصار: ص ٣٠٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٣٠ ح ٥٧٠٧.
[٤] الغنية: ص ٣٣٢.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٣٧٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٨٣ ب ٦ من أبواب ميراث الخنثى ح ٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٨٥ ب ٦ من أبواب ميراث الخنثى ح ٩.
[٨] الانتصار: ص ٣٠٧.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٩٧.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٧٣ س ٢٥.
[١١] المقنعة: ص ٧٠٦.