كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٨ - المطلب الأوّل في المقدّمات
ذلك الكسر مثلًا يتوافق الستّة و العشرة بالنصف مع أنّ الاثنين ليس نصفاً لشيء منهما فنسبة التشارك إلى الكسر مجازيّة و إنّما هو في مخرجه.
و هذان إذا أسقط أقلّهما من الأكثر مرّة أو مراراً بقي أكثر من الواحد فإذا اسقط من الأقلّ فإمّا أن يفنيه مراراً أو يبقى بعد إسقاطه منه مرّة أو مراراً أكثر من الواحد، يفني الباقي الأوّل بالإسقاط مراراً أو يبقى أيضاً بعد إسقاطه منه مرّة أو مراراً أكثر من الواحد، و هكذا إلى أن يفنى، فالأخير هو جزء الشركة كعشرة و اثني عشر يعدّهما الاثنان. فإنّك إذا أسقطت العشرة من اثني عشر بقي اثنان ثمّ الاثنان إذا اسقطا من العشرة مراراً فنيت فإذا أسقطتهما أي الاثنين أي هذه المرتبة من العشرة و كذا من الاثني عشر مراراً فنيت بهما، فهذان يتوافقان بجزء ما يعدّهما و هو النصف و كستّة و ثلاثين و اثنين و ثمانين أسقطنا الأقلّ مرّتين من الأكثر بقي عشرة، أسقطناها من الأقلّ ثلاث مرّات بقي ستّة أسقطناها من العشرة بقي أربعة، أسقطناها من الستّة بقي اثنان، أسقطناهما من الأربعة فنيت، فهما أيضاً متوافقان بالنصف و إن بقى من إسقاط الأقلّ من الأكثر ثمّ الباقي من الأقلّ مرّة أو مراراً إلى آخر العمل ثلاثة كتسعة و ستّة فالموافقة بالثلث، و كذا إلى العشرة فالموافقة بالعشر كعشرين و ثلاثين و إن بقي أحد عشر كاثنين و عشرين و ثلاثة و ثلاثين فالموافقة بجزء من أحد عشر جزء و هكذا لا إلى نهاية. و الجزء المشترك فيه يسمّى الوفق، و إذا توافق العددان فإذا ذكر وفق أحدهما اريد ذلك الجزء المشترك منه، مثلًا يتوافق العشرة و الستّة بالنصف، فوفق أحدهما بمعنى نصفه، فإذا قيل اضرب وفق أحدهما في الآخر اريد ضرب نصفه. و يتوافق العشرة و خمسة عشر في الخمس، فوفق أحدهما هو الخمس فإن لم يعدّ أحدهما الآخر و لا عدّهما غيرهما سوى الواحد فهما المتباينان، وهما اللذان إذا