كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٣ - المطلب الرابع في الجامدات
لابن قولويه مسنداً عن الثمالي عنه (عليه السلام) يستشفى بما بينه و بين القبر على رأس أربعة أميال [١] و فيه عن أبي الصباح الكناني عنه (عليه السلام): طين قبر الحسين (عليه السلام) فيه شفاء و إن أخذ على رأس ميل [٢] و فيه عن أبي بكر الحضرمي عنه (عليه السلام): لو أنّ مريضاً من المؤمنين يعرف حقّ أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و حرمته و ولايته، اخذ له من طين قبره على رأس ميل كان له دواء و شفاء [٣] و في مرسل الحجال عن الصادق (عليه السلام): التربة من قبر الحسين بن عليّ (عليه السلام) على عشرة أميال [٤] و قال عليّ بن طاووس: و روي فرسخ في فرسخ [٥].
و شيء من ذلك لا يدخل في المتبادر من طين القبر، فالأحوط الاقتصار على المتبادر، لضعف الأخبار، و عن يونس بن الربيع عن الصادق (عليه السلام) قال: إنّ رأس الحسين لتربة حمراء فيها شفاء من كلّ داء إلّا السام قال: فأتينا القبر بعد ما سمعنا هذا الحديث فاحتفرنا عند رأس القبر فلمّا حفرنا قدر ذراع ابتدرت علينا من رأس القبر مثل السهلة حمراء قدر الدرهم فحملناها إلى الكوفة فمزجناه و أقبلنا نعطي الناس يتداوون بها [٦].
و في المصباح: و روي أنّ رجلًا سأل الصادق (عليه السلام) فقال: إنّي سمعتك تقول: إنّ تربة الحسين (عليه السلام) من الأدوية المفردة و إنّها لا تمرّ بداء إلّا هضمته؟ فقال: قد كان ذاك أو قد قلت ذلك فما بالك؟ فقال: إنّي تناولتها فما انتفعت بها، قال (عليه السلام): أما إنّ لها دعاء، فمن تناولها و لم يدع به و استعملها لم يكد ينتفع بها قال: فقال له: ما أقول إذا تناولتها؟ قال: تقبّلها قبل كلّ شيء و تضعها على عينيك، و لا تناول منها أكثر من حمصة، فإنّ من تناول منها أكثر فكأنّما أكل من لحومنا و دمائنا، فإذا
[١] كامل الزيارات: ص ٢٨٠.
[٢] كامل الزيارات: ص ٢٧٥.
[٣] كامل الزيارات: ص ٢٧٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٠١ ب ٦٧ من أبواب المزار و ما يناسبه ح ٧.
[٥] بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٣١.
[٦] الكافي: ج ٤ ص ٥٨٨ ح ٤.