كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٧ - المقصد الثاني في أحكام الصيد
وجه بالحلّ في الأوّل، و أحلّه أبو حنيفة [١] في الثاني.
و لو رمى بسهم فانقطع الوتر فارتمى السهم فأصاب فالوجه الحلّ لحصول الشرائط كما لو أمالته الريح أو وثب من الأرض، و يحتمل العدم لأنّه ارتماء لا رمي، و لذا لا يعدّ من الإصابة في السبق و الرماية و قيل في النهاية [٢] و السرائر [٣] و الوسيلة [٤] و الجامع للشرائع [٥] يحرم رميه بما هو أكبر منه فإن رماه به فقتله حرم و إن سمّى لقول الصادق (عليه السلام)، في مرفوع محمّد بن يحيى: لا يرمى الصيد بشيء هو أكبر منه [٦] و لأنّه إذا كان أكبر منه قتله بثقله أو اشترك الثقل و الحدّ في قتله و قيل في النافع [٧] و الشرائع [٨] يكره الرمي به و الأكل منه، لضعف الخبر سنداً و دلالة خصوصاً على حرمة الأكل، و منع لزوم القتل بالثقل أو بمشاركته. نعم إن احتمل ذلك حرم للدخول في الوقيذ، مع أنّه في محلّ المنع لما عرفت من النصوص على حلّ ما قتله السهم و إن أصاب بعرضه.
و لو اعتاد المعلّم الأكل حرمت الفريسة الّتي ظهرت بها عادته و ما بعدها إلى أن يعود إلى عادته في التعليم، و تظهر العادة في الثانية لاشتقاقها من العود و ينبّه عليه العادة في الحيض، و قيل في الثالثة [٩] و قيل بالتفويض إلى العرف [١٠]. و من اكتفى في التعليم بأوّل مرّة كما في التبيان [١١] ينبغي أن يكتفي في تحريم الفريسة بأوّل مرّة بعد أوّل التعليم، لأنّ الأكل لا يكون حينئذٍ نادراً. نعم إذا
[١] الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ٢٥.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٨٥.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٩٢.
[٤] الوسيلة: ص ٣٥٧.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٣٨٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٣٣ ب ٢١ من أبواب الصيد ح ١.
[٧] المختصر النافع: ص ٢٤١.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٠١.
[٩] نسبه في حاشية القواعد (ط الحجرية) إلى الشهيد: ج ٢ ص ١٥٠.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٥٤ س ٢٨.
[١١] التبيان: ج ٣ ص ٤٤١.