كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٣ - المطلب الثاني في حيوان البرّ
سألاه (عليه السلام) عن لحم الحمير الأهليّة، فقال: نهى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن أكلها يوم خيبر و إنّما نهى عن أكلها لأنّها كانت حمولة الناس و إنّما الحرام ما حرّمه اللّٰه عزّ و جلّ في القرآن [١] و أخبار تحليل ألبان الأتن كحسن العيص، سأل الصادق (عليه السلام) عن شرب ألبان الأتن، فقال: لا بأس بها [٢].
و حرّم المفيد [٣] الحمير و البغال و الهجن من الخيل و جعلها ممّا لا تقع عليه الذكاة، لأخبار النهي كصحيح ابن مسكان، سأل الصادق (عليه السلام) عن لحوم الحمير، فقال: نهى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عن أكلها يوم خيبر [٤] و سأله عن أكل الخيل و البغال، فقال: نهى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله عنها، فلا تأكلها إلّا أن تضطرّ إليها [٥] و صحيح سعد بن سعد الأشعري، سأل الصادق (عليه السلام) عن لحوم البراذين و الخيل و البغال، فقال: لا تأكلها [٦]. و حملت على الكراهة جمعاً. و حرّم الحلبي البغل [٧]. ثمّ ما ذكر من كون البغل أشدّ من الحمار هو المشهور، و استدلّوا له بتركّبه من كراهتين. و قيل [٨] بالعكس لخفّة كراهة أحد أبوي البغل، و هو أظهر، و الأولى الاستدلال له بكثرة أخبار النهي عن الحمار.
و يحرم ما عداها من الكلب و السنّور و سائر الحشرات أي جميعها فهو أحد استعمالي سائر، و إن أنكره المحقّقون و أراد منها ما يعم الإنسيّة منها و الوحشيّة، و الظاهر الاتّفاق على حرمتها كالحيّة و الفأرة و العقرب
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٢٢ ب ٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٨٩ ب ٦٠ من أبواب الأطعمة المباحة ح ٣ و فيه: «اشربها» بدل «لا بأس بها».
[٣] المقنعة: ص ٧٦٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٢٣ ب ٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٢٥ ب ٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٢٦ ب ٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٥ و فيه: «عن الرضا (عليه السلام)».
[٧] الكافي في الفقه: ص ٢٧٧.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ٩٨.