كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٦ - خاتمة
و منها ما ينصّ على التعميم كما سيظهر. و الطعمة بالأقلّ من سُدس الأصل، و الزيادة مع زيادة نصيب المطعم على السدس فإنّ المشهور المفهوم من ظواهر الأخبار [١] إطعام سُدس الأصل، فلو أطعمناهم السدس مطلقاً بقي الأب أو الامّ بلا شيء أو بأقلّ من نصيبهم. و لعلّ الإطلاق في الأخبار و كلام الأصحاب منزّل عليه. و أطعمهم أبو عليّ [٢] سدس نصيب المطعم. و يدفعه ظواهر الأخبار، خصوصاً خبر سعد [٣] و خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) في أبوين و جدّة قال: للُامّ السدس، و للجدّة السدس، و ما بقي و هو الثلثان للأب [٤]. و اشترط الشهيد في الطعمة زيادة نصيب المطعم بقدر سدس الأصل [٥] ابقاءً للنصوص على ظواهرها، مع التحرّز عن تفضيل الجدّ أو الجدّة على الأب أو الامّ.
فلو نقص نصيب أحد الأبوين عمّا زاد على السدس سقطت الطعمة في حقّه دون الآخر إن زاد نصيبه.
فلو خلّف أبوين و زوجاً و جدّاً و جدّة من قبل الأب و جدّاً و جدّة من قبل الامّ استحبّ للُامّ طعمة أبويها سدس الأصل لأنّ لها الثلث و تكون الطعمة بينهما بالسويّة كما قطع به الأصحاب، لتساويهما في الاستحقاق من غير معارض.
و لو كان أحدهما كان السدس له و لا طعمة على الأب لأنّه لا يرث هنا إلّا السدس.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٦٩ ب ٢٠ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٠٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٧٣ ب ٢٠ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٤٧٢ ب ٢٠ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ١٠.
[٥] الدروس الشرعيّة: ج ٢ ص ٣٦٧ درس ١٨٨.