كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٩ - فائدة
و ليس في غيرها من حيوانات البرّ أو غير ما ذكر فيشمل السمكة موظّف، فيستبرأ بما يزيل حكم الجلل عادة.
و لا يكره الزرع و إن كثر الزبل تحت أصله و عن أحمد الحرمة [١].
الثاني: وطء الإنسان كبيراً أو صغيراً، قبلًا أو دبراً، أمنى أو لا، علم الحكم أو جهل، مختاراً أو لا فيحرم هو و نسله بذلك بغير خلاف يظهر من الأصحاب، لخبر محمّد بن عيسى و الظاهر أنّه العبيدي و أنّه ثقة عن الرجل، و الظاهر أنّه الهادي أو العسكري (عليهما السلام): إنّه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة، قال: إن عرفها ذبحها و أحرقها، و إن لم يعرفها قسمها نصفين أبداً حتّى يقع السهم بها، فتذبح و تحرق و قد نجت سائرها [٢] و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر مسمع: و سئل عن البهيمة الّتي تنكح، قال: حرام لحمها، و كذلك لبنها [٣].
و الأقرب اختصاص هذا الحكم بذوات الأربع دون الطيور و إن عمّها و غيرها كثير من العبارات، لاختصاص الخبر الأوّل بالشاة و الثاني بالبهيمة الّتي اختصّت في العرف بذوات الأربع، مع الأصل.
و لو اشتبه الموطوء بغيره قسم القطيع الّذي وقع فيه الاشتباه قسمين متساويين أوّلًا و إن تضمّن الخبر نصفين إذ ربما لم يمكن التنصيف، و الأولى الاقتصار عليه إن أمكن، و إلّا فبزيادة واحدة فقط في أحد القسمين ثمّ تقسم القسم الّذي أخرجته القرعة قسمين و هكذا إلى أن تبقى واحدة ثمّ الإقراع هو المشهور و مستنده الخبر [٤]. و لضعفه يمكن القول بوجوب التحرّز عن
[١] المجموع: ج ٩ ص ٣٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٥٨ ب ٣٠ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٥٩ ب ٣٠ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨٧ ب ١٣ من أبواب كيفيّة الحكم.