كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٩ - المسألة الثالثة لا يشترط في ميراث الحمل كونه حيّاً
مُتضادّين كان يحبّ بأحدهما شيئاً و يكرهه بالآخر، أو يحبّ بأحدهما قوماً و بالآخر أعداؤهم كما ورد في الخبر [١]. قال الشيخ في التبيان: ليس يمتنع أن يوجد قلبان في جوف واحد إذا كان ما يوجد فيهما يرجع إلى حيّ واحد و إنّما المتنافي أن يرجع ما يوجد فيهما إلى حيّين، و ذلك محال [٢] و كذا التفصيل في الشهادة و الحجب أمّا التكليف فاثنان فيه مطلقاً أي يجب في الطهارة غسل الأعضاء جميعاً، و في الصلاة مثلًا أن يصلّيا فلا يجزئ فعل أحدهما عن فعل الآخر ليحصل يقين الخروج عن العهدة. و هل يجوز صلاة أحدهما منفرداً عن الآخر و يكفيه في الطهارة غسل أعضاءه خاصّة؟ يحتمل البناء على الاختبار بالانتباه فإن اتّحدا لم يجز من باب المقدّمة، و وجوب الاجتماع مطلقاً، لقيام الاحتمال، و ضعف الخبر، و اختصاصه بالإرث [٣] و في النكاح واحد لاتّحاد الحقو و ما تحته.
و إن كان انثى فيجوز لمن تزوّجها أن يتزوج ثلاثاً آخر، لكن لا بدّ في العقد من رضاهما و إيجابهما أو قبولهما.
و لا قصاص على أحدهما و إن تعمّد مطلقاً لأدائه إلى إيلام الآخر أو إتلافه.
و لو تشاركا في الجناية ففي الردّ لما زاد عن دية واحد لاقتصاصهما مع الانتباه لا دفعة إشكال من أنّ الشارع جعله علامة للتعدّد و لذا ورّثه ميراثين، و من أصالة عدم الردّ و عدم العلم بسببه لضعف الخبر و اختصاصه بالإرث.
و مع الانتباه دفعة أشكل فإنّه يتقوّى أصل عدم الردّ بعلامة الوحدة، و من احتمال التعدّد.
[المسألة الثالثة: لا يشترط في ميراث الحمل كونه حيّاً]
الثالثة: لا يشترط في ميراث الحمل كونه حيّاً أي تكوّنه حيّاً عند
[١] التبيان: ج ٨ ص ٣١٤.
[٢] التبيان: ج ٨ ص ٣١٤.
[٣] في ق، ن، ل زيادة ما يلي: و كذا إذا توضّأ أحدهما فهل يصحّ صلاته أو صلاة آخر أو صلاتهما و مفهوم الإثنينيّة جواز الانفراد و صحّة الصلاة من غسل أعضائه خاصّة.