كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٦ - الطرف الثالث في الصيام
لمحمّد بن حمران في الصحيح: عليه نصف ما على الحرّ صوم شهر [١] هذا في الظهار و لم أظفر في القتل بمثله. خلافاً للتقي [٢] و ابني زهرة [٣] و إدريس [٤] في الظهار، عملًا بعموم الآية. و لا يدفعه ظهور كونها في الحرّ للأمر فيها بالتحرير و لا يؤمر به المملوك، لعموم من لم يجد للمملوك و لو أعتق قبل الأداء فكالحرّ في وجوب شهرين عليه، لما عرفت من أنّ العبرة عندنا بحال الأداء و لو أعتق بعد التلبّس بالصوم فكذلك يجب عليه إتمام شهرين على إشكال من أنّ العبرة بأوّل الأداء، و لذا لا يجب عليه الانتقال إلى العتق إن أيسر، مع أصل البراءة، و احتمال كون مجموع الصيام عبادة واحدة، و نحو ما مرَّ فيما إذا أعتق قبل التلبّس فقدر على العتق من أنّ السبب إنّما تسبّب في حقّه لصوم شهر فلا يتسبّب لصوم شهرين. و من أنّه إنّما كان يكفيه شهر للرقّ و قد زال، مع كون الظاهر أنّ صوم كلّ يوم عبادة مغايرة لصوم آخر، و إنّما كانت العبرة بأوّل الأداء في سقوط الخصلة المتقدّمة.
أمّا لو أفسد ما شرع فيه من الصوم فإنّه يجب عليه الشهران قطعاً على ما استقرّ به من وجوب العتق إذا أيسر قبل التلبّس، فإنّه حينئذٍ كمن لم يشرع و كذا لو أيسر و أفسد تعيّن العتق بناءً عليه، و أمّا على الاحتمال فلا العتق متعيّن و لا الشهران.
و لا يجب نيّة التتابع كما أوجبها بعض العامّة [٥] في الليلة الاولى أو كلّ ليلة، للأصل، و لأنّه من الهيئات و الشروط و لا يجب التعرّض لها في النيّات بل يكفيه كلّ ليلة نيّة صوم غد عن الكفّارة و لا يكفيه نيّة واحدة من أوّل ليلة بلا خلاف، كما في المبسوط [٦] و لا يجزئه نيّة الصوم المفروض لأنّه لا يكفي في التمييز.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٣ ب ١٢ من أبواب الظهار ح ١.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣٠٣.
[٣] الغنية: ص ٣٦٩.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٧٤.
[٥] المجموع: ج ١٧ ص ٣٧٧.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ١٧٣.