كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٩ - المطلب الثالث الصوم
أتمّه بيوم [١] لصدق صوم الشهر مع إبدال العيد و كذا لو كان بمنى أيّام التشريق و صام ذا الحجّة و كان ناقصاً أتمّه بخمسة أيّام على رأي و على رأي الشيخ بأربعة [٢] و لو صام سنة واحدة على التوالي أكملها بشهر عن رمضان و بيومين عن العيدين إن تمّ الشهران، و إلّا فبأربعة على المختار و بثلاثة اخر عن أيّام التشريق إن كان بمنى، و ربما نزل انكسار السنة انكسار الشهر فاعتبر ثلاثمائة و ستّون يوماً.
و لو شرط التتابع في السنة المطلقة فأخلّ به لا لعذر استأنف قولًا واحداً، لأنّه لم يأت بالمنذور على وجهه، و الفرق بينها و بين السنة المعيّنة ظاهر، فإنّ ما صامه من أيّام المعيّنة عين المنذور و الأصل عدم القضاء بخلاف ما صامه من غيرها و لا كفّارة لعدم الإخلال بالمنذور و قيل في المبسوط في السنة المعيّنة: و روى أصحابنا أنّه يكفي مجاوزة النصف فإن جاوزه لم يعد و إلّا أعاد [٣] و في الشرائع أنّه تحكّم [٤] لأنّه قياس على الشهرين المتتابعين و اعتذر له بأنّه بطريق الأولى أو من الحقيقة الشرعيّة. و فيهما ما لا يخفى. و لمّا لم يكن عند المصنّف إعادة على ناذر السنة المعيّنة بالتفريق مطلقاً و كان غير المعيّنة أولى بالاكتفاء فيها بالمجاوزة ذكر القول فيها دون المعيّنة. و احتمل بعضهم حصول المتابعة بوصل يوم بشهر ثمّ وصل يوم من الرابع بالثالث .. و هكذا، لصدق تتابع الشهور و يبنى على أنّ تتابع السنة بمعناه، و لعلّه خلاف الظاهر و لا ينقطع التتابع بالعيدين و رمضان إن لم يدخل في النذر و الحيض و المرض و السفر الضروري، ضرورة استثنائها شرعاً.
و لو نذر صوم شهر متتابعاً و لم يعيّن وجب أن يتوخّى ما يصحّ
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٨١.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٨١.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ٢٤٧.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٩٢.