كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٠ - المطلب الثالث الصوم
فيه ذلك، فلا يصوم ذا الحجّة إلّا أن يبتدئ بما بعد العيد أو أيّام التشريق و أقلّ التتابع أن يصحّ فيه تتابع خمسة عشر يوماً لما حكي من الاتّفاق على حصول التتابع به، و يؤيّده بعض الأخبار [١].
و لا ينعقد نذر الصوم إلّا أن يكون طاعة، فلو نذر العيدين أو أيّام التشريق بمنى أو صوم الليل أو مع الحيض لم ينعقد اتّفاقاً و لم يكن عليه شيء، خلافاً لبعض [٢] العامّة فأوجب يوماً بدل يوم و أن يكون مقدوراً، فلو نذر صوم يوم مقدم زيد، لم يصحّ سواء قدم ليلًا أو نهاراً أمّا ليلًا فظاهر، لأنّه لم يتحقّق يوم مقدم له إلّا أن ينوي ما يعمّ ذلك، و أمّا نهاراً فكذلك على إشكال من أنّه إذا قدم فإمّا أن يجب صوم باقي اليوم و ليس في الشرع صوم أقلّ من يوم أو صوم الكلّ و قد مضى بعضه. و هو خيرة الخلاف [٣] و السرائر [٤] و من بقاء محلّ النيّة إلى الزوال مع عموم ما دلّ على وجوب المنذور و هو خيرة المبسوط [٥] و المختلف [٦] و أطلق أبو عليّ [٧] وجوبه و احتاط بصوم يوم مكانه و إذا لم يصحّ صوم يوم قدومه لو نذره أي صوم يوم قدومه دائماً سقط يوم مجيئه و وجب ما بعده من أمثاله.
و لو اتفّق ذلك اليوم في رمضان صام بنيّة رمضان لأنّه كالمستثنى في قول و ممّا اجتمع عليه الوجوبان على ما اختاره آنفاً. و على التقديرين إذا صامه بنيّة رمضان صحّ، و إذا صامه بنيّة النذر خاصّة لم يجزئ، إلّا على القول بأنّه يجزئ عن رمضان صوم يومه و إن نوى غيره عمداً و لا قضاء عليه بإزائه، فإنّه إمّا مستثنى فلا أداء عليه ليستعقب القضاء، و إمّا واقع عن جهتي الوجوب فلا إخلال ليستعقبه و لو اتّفق ذلك اليوم يوم
[١] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٧٦ ب ٥ من أبواب بقية الصوم.
[٢] المجموع: ج ٨ ص ٤٥٧.
[٣] الخلاف: ج ٦ ص ٢٠٠ المسألة ١٣.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٣٧٠.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٢٧٨.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ١٩٩.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ١٩٩.