كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٠ - المقصد الأوّل الآلة الّتي بها تصاد
المرسل أو امرأة. و لو أرسله الكافر لم يحلّ قتيله و إن كان ذمّيّاً خلافاً للحسن في اليهود و النصارى [١] و لظاهر الصدوق فيهما و في المجوس، لحكمه بحلّ ذبائحهم [٢] و في اشتراط الإيمان ما يأتي من الخلاف فيه في الذباحة.
الثالث: أن يرسله للاصطياد، فلو أرسله لغير صيد فاتّفق صيده لم يحلّ، و كذا لو استرسل من نفسه بالإجماع إلّا من الأصمّ كما في الخلاف [٣] و للأصل، و الأمر بالإرسال و التسمية في الأخبار [٤].
نعم لو زجره بعد استرساله فأمسك ثمّ أغراه صحّ لانقطاع الاسترسال بخلاف ما لو أغراه حال استرساله فازداد عدواً فإنّه ليس من الإرسال في شيء، و قد يحتمل كونه إرسالًا و الحلّ به، و تركّبه من الإرسال و الاسترسال فلا يحلّ أيضاً.
فلو حصل زيادة العدو بإغراء ما أرسله المسلم من مجوسي أو وثني لم يقدح في الحلّ إلّا على الاحتمالين، و لو انعكس الأمر لم يؤثّر في الحلّ إلّا عليهما [٥].
و لو حصل الإغراء الموجب لزيادة العدو من غاصب و بالجملة من غير المالك بغير إذنه لم يملكه أي ما يثبته من الصيد و إن كان يملك ما يصيده الكلب المغصوب بإرساله، إلّا إذا كان الإغراء إرسالًا فيملكه كما يملكه المالك، و هل يملكه المالك بدونه أو معه إذا لم يكن إرسالًا؟ وجهان، و الملك ظاهر العبارة.
و لا يشترط قصد المرسل إلى عين الصيد للأصل و العموم خلافاً لمالك [٦] فلو أرسله إلى سرب من الظباء فاصطاد واحداً حلّ، و كذا لو
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٩٦.
[٢] المقنع: ص ٤١٧.
[٣] الخلاف: ج ٦ ص ١٦ المسألة ١٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٢٤ ب ١١ و ١٢ من أبواب الصيد.
[٥] في ن: على أوّلهما.
[٦] المدوّنة الكبرىٰ: ج ٢ ص ٥٤.