كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٠ - المقصد الثالث في أسباب الملك للصيود
و لو أصاباه دفعةً و كان أحدهما خاصّة مزمّناً أو مذفّفاً أي مجهّزاً دون الآخر فهو له، و لا ضمان على الآخر بما أحدث فيه من نقص أو جرح لأنّه إنّما دخل في الملك بعد الإصابتين و إن احتمل أن يكون الإزمان أو التذفيف بهما أو بأحدهما فهو لهما نصفين، لتساويهما في احتمال تملّك الجميع أو النصف كتعارض البيّنتين، و إن استحلّ كلّ منهما الآخر كان أولى.
و لو علمنا أنّ أحدهما مذفّف و شككنا في الثاني فللمعلوم النصف بلا إشكال، إذ لا إشكال في ملكه و النصف الآخر موقوف على التصالح أو تبيّن الحال، للإشكال. و قد يقال: قد يكون بينهما نصفين فيكون للأوّل ثلاثة أرباعه و للثاني ربعه، كمتداعيين في نصف عين بيد ثالث مع الاتّفاق على تفرّد أحدهما بالنصف الآخر و تعارض البيّنتين.
و لو أثبته أحدهما و جرحه الآخر و اتّفقا في الإصابة فهو للمثبت و لا شيء على الجارح لما مرَّ.
و لو جهل المثبت منهما اشتركا فيه للتساوي، و يحتمل القرعة لأنّ المثبت إنّما هو أحدهما و قد اشكل و هي لكلّ مشكل.
و لو كان يمتنع بأمرين كالدرّاج يمتنع بجناحه و عَدْوِه فكسر الأوّل جناحه ثمّ الثاني رجله، قيل في المبسوط [١]: هو لهما لحصول الإثبات بفعلهما معاً من غير مرجّح و قيل في الشرائع [٢]: للثاني لتحقّق الإثبات بفعله لبقاء الامتناع قبله غاية الأوّل إعانة الثاني و هي لا تقتضي الشركة.
و لو رمى الأوّل الصيد فأثبته و صيّره في حكم المذبوح ثمّ قتله الثاني فهو للأوّل، و لا شيء على الثاني إلّا أن يفسد لحمه أو جلده فإن قتل ما في حكم المذبوح لا يوجب ضماناً.
و لو لم يصيّره في حكم المذبوح
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٢٧١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢١٣.