كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٠ - المطلب الثالث في جنس المستباح
عليه، إذ لا ضرورة في البيع، و يجب دفعها إليه بغير عوض إذا لم يكن هو مضطرّا إليها في الحال و إن توقّعه، للتساوي في الاحترام، و وجوب الحفظ، مع رجحان الاضطرار في الحال على المتوقّع، لاحتمال العدم.
[المطلب الثاني في قدر المستباح]
المطلب الثاني في قدر المستباح و هو ما يسدّ الرمق، و التجاوز عنه حرام عندنا، كما في التبيان [١] و مجمع البيان [٢] و روض الجنان [٣]. و صرّح بالإجماع في الخلاف [٤].
سواء بلغ الشبع أو لا. و من العامّة [٥] من يبيح الشبع.
و لكن لو اضطرّ إلى الشبع للالتحاق بالرفقة مثلًا وجب حيث يجب.
و لو كان يفتقر إلى الشبع لنحو الالتحاق و لكن يتوقّع مباحاً قبل رجوع الضرورة إليه تعيّن سدّ الرمق، و حرم الشبع.
و يجب عندنا التناول للحفظ من التلف أو غيره.
فلو طلب التنزّه و هو يخاف التلف لم يجز لوجوب دفع الضرر عن النفس و خصوصاً التلف. و في الفقيه عن الصادق (عليه السلام): من اضطرّ إلى الميتة و الدم و لحم الخنزير فلم يأكل شيئاً من ذلك حتّى يموت فهو كافر [٦] و للشافعي وجهان [٧] و نحو التلف غيره من المضارّ المبيحة للتناول، فعلم أنّه إذا جاز التناول وجب حفظ النفس. فليس هنا «الجواز» بمعنى الإباحة و تساوي الطرفين.
[المطلب الثالث في جنس المستباح]
المطلب الثالث في جنس المستباح كلّ ما لا يؤدّي تناوله إلى قتل معصوم الدم حلّ لوجوب دفع
[١] التبيان: ج ٢ ص ٨٧.
[٢] مجمع البيان: ج ٣ ٤ ص ٣٥٧.
[٣] تفسير أبو الفتوح الرازي: ج ٢ ص ١٢.
[٤] الخلاف: ج ٦ ص ٩٣ المسألة ٢٢.
[٥] الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ١٦٨، و المغني لابن قدامة: ج ١١ ص ٧٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٨٩ ب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ١١ ص ٧٤.