كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٩ - المقصد الثالث في أسباب الملك للصيود
و بالجملة بغير المحصور لم يحرم الصيد لعسر الاحتراز كما يجوز نكاح واحدة من غير المحصورات إذا اختلط بهنّ الاخت مثلًا. و يحتمل الحرمة، لعموم ما دلّ على الاحتراز عن المختلط.
و لو كان المملوك أيضاً غير محصور فإشكال من ذلك، لكن لمّا غلب الحلال في السابق قوي الحلّ و لذا لم يستشكل فيه، و منه يظهر قوّته إذا غلب الحلال و إن لم يحصرا.
و لو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني كما لا يملك المملوك بالاصطياد خلافاً لبعض العامّة [١].
و لو كان الطير مقصوصاً لم يملكه الصائد ترجيحاً للظاهر على الأصل، و تغليباً للتحريم، و لنحو خبر إسماعيل بن جابر قال للصادق (عليه السلام): جعلت فداك، الطير يقع على الدار، فيؤخذ أحلال هو أم حرام لمن أخذه؟ فقال: يا إسماعيل عاف أم غير عاف؟ قال: قلت: جعلت فداك و ما العافي؟ قال: المستوي جناحاه المالك جناحيه يذهب حيث يشاء قال هو لمن أخذه حلال [٢].
و كذا مع كلّ أثر يدلّ على الملك. و لو كان مالكاً جناحيه أو ساقط و لا أثر عليه لملك فهو لصائده، إلّا أن يكون له مالك معروف فلا يحلّ تملّكه بغير إذنه كما نصّ على الحكمين صحيح البزنطي، سأل الرضا (عليه السلام) عن رجل يصيد الطير، يساوي دراهم كثيرة، و هو مستوي الجناحين، فيعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا يتّهم، فقال: لا يحلّ له إمساكه، يردّه عليه، فقال له: فإن هو صاد ما هو مالك لجناحيه لا يعرف له طالباً، قال: هو له [٣].
و لو اشترك اثنان في الاصطياد فإن أثبتاه أي أزالا امتناعه دفعةً فهو لهما، و إن أثبته الأوّل اختصّ به، و كذا إن أثبته الثاني خاصّة اختصّ به.
[١] المجموع: ج ٩ ص ١٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٤٥ ب ٣٧ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٢، و فيه: «إسماعيل بن جابر».
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٤٤ ب ٣٦ من أبواب الصيد و الذبائح ح ١.