كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٩ - المطلب الخامس الهدي
الخلاف [١] على غيرها، و مثله المحقّق في الشرائع [٢] و نحوه السرائر و الإصباح [٣] و الجامع [٤] بزيادة العصفور و الدجاج مع الطعام، و كلام القاضي [٥] بزيادة الثوب على المملوك و الدابّة إلّا أنّهم لم يذكروه رواية. و نصّ أبو عليّ على بيع الغلام و الجارية و شراء طيب للكعبة، و قال: و لو قال: من الحيوان غير الإنسي أو الثمانية الأزواج، فلم يلزمه شيء [٦] فأخرج الدابّة من الثلاثة كما فيما مرَّ من الخبر و نصّ المبسوط [٧] فإن عيّن فإن كان ممّا ينقل و يحول كالنعم و الدراهم و الدنانير و الثياب و غيرها انعقد نذره و لزمه نقله إلى الحرم و تفرقته في مساكين الحرم إلّا أن يعيّن الجهة الّتي نذر لها كالثياب لستارة الكعبة و طيبها و نحوهما فيكون على ما نذر، و إن كان ممّا لا ينقل و لا يحول مثل أن يقول: للّٰه عليَّ أن أهدي داري هذه وضيعتي هذه و هذه الشجرة، لزمته قيمته لمساكين الحرم يباع و يبعث بالثمن إلى مساكين الحرم. فعمّم الانعقاد لكلّ شيء و الصرف في المصالح لكنّه خصّ الصرف إلى المساكين. و لعلّه أحوط، للأخبار، و لأنّ الهدي من النعم يصرف إليهم، و لم يوجب البيع و صرف الثمن فيما ينقل، لإمكان صرف نفسه، و الأمر كذلك، لكنّه إن كان صرف الثمن أصلح للمساكين كان أولى و عليه ينزل الإطلاق في الأخبار، و كلام الأصحاب و ما فيه من التعميم هو المختار لما عرفت من الاعتبار و الأخبار و هو خيرة التحرير [٨] و المختلف [٩] و ما مرَّ في الطعام محمول على ما إذا أراد الناذر الهدي بالمعنى المعروف، و كذا صحيح الحلبي، أنّ الصادق (عليه السلام) سئل عمّن يقول: للجزور بعد ما نحر هو هدي لبيت اللّٰه، فقال (عليه السلام):
[١] الخلاف: ج ٦ ص ١٩٧ المسألة ٨.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٩١.
[٣] إصباح الشيعة: ص ٤٨٤.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٤٢٤.
[٥] المهذّب: ج ٢ ص ٤١١.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٣.
[٧] لم نعثر عليه.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٧ س ٥.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٥.