كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٥ - الفصل الأوّل الناذر و النذر
عليَّ المشي إلى بيت اللّٰه، و هو محرم بحجّة، أو عليَّ هدي كذا و كذا، فليس بشيء حتّى يقول: للّٰه عليَّ المشي إلى بيته أو يقول: للّٰه عليَّ هدي كذا و كذا إن لم أفعل كذا و كذا [١]. و هو نصّ النافع [٢].
و هو إمّا نذر لجاج و تمادى في غضب أو نذر برّ و طاعة فالأوّل: أن يقصد به منع نفسه عن فعل أو يوجب عليها فعلًا ليغيظ به غيره أو لاغتياظه منه فالمنع نحو إن دخلت الدار فمالي صدقة، و الإيجاب نحو إن لم أدخل فمالي صدقة. و الثاني: إمّا أن يعلّقه بجزاء أي مجازاة أو يعلّق صيغته بجزاء إمّا شكر نعمة مثل: إن رزقني اللّٰه ولداً فمالي صدقة، أو شكر دفع نقمة مثل: أن تخطّاني المكروه فمالي صدقة، أو لا يعلّقه مثل: مالي صدقة. ففي هذه الأقسام الأربعة إن قيّد النذر بقوله: للّٰه انعقد اتفّاقاً إلّا في الأخير فلم يعقده السيّدان [٣] و اشترطا التعليق بشرط و هو ظاهر الأكثر و منهم الشيخان في المقنعة و النهاية [٤] للإجماع كما ادّعىٰ في الانتصار و دخول ذلك في معنى النذر كما حكى في (الغريبين) عن ابن عرفة، وهما ممنوعان. و ممّن نصّ على التعميم بنو حمزة و سعيد [٥] و الشيخ في الخلاف و حكى الإجماع عليه [٦] و إلّا فلا في المشهور كما ستعرف.
و يشترط في الصيغة نيّة القربة بالمنذور و إن كان النذر نذر لجاج اتّفاقاً، و للأصل، و النصوص [٧] و يعطيها قوله «للّٰه» و لا حاجة إلى زيادة قوله «قربة
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٨٢ ب ١ من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٢] المختصر النافع: ص ٢٣٧.
[٣] الانتصار: ص ٣٥٨، الغنية: ص ٣٩٣.
[٤] المقنعة: ص ٥٦٣، ٥٦٤، النهاية: ج ٣ ص ٥٦.
[٥] الوسيلة: ص ٣٤٩، الشرائع: ج ٣ ص ١٨٦، الجامع للشرائع: ص ٤٢٢.
(٦) الخلاف: ج ٦ ص ١٩١ المسألة ١.
(٧) وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠٥ ب ٢٣ من أبواب النذر و العهد.