كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩١ - المقصد الأوّل الآلة الّتي بها تصاد
أرسله على صيد فصاد غيره يرشد إليه ما سيأتي من الخبر في من يرمي صيداً فيصيب آخر.
و لو أرسله على غير صيد محلّل كالخنزير و غيره من المحرّمات فأصاب صيداً لم يحلّ و إن سمّى، و إن كان ما ظنّه خنزيراً صيداً محلّلًا و أصابه كما يأتي في الرمي.
و لو أرسله للصيد و لكن لم يشاهد صيداً و سمّى فأصاب صيداً لم يحلّ و إن علم به أو ظنّ كما يقتضيه الإطلاق، و الوجه الاجتزاء بالعلم بل الظنّ، فيحلّ بإرسال الأعمى إذا علم أو ظنّ، للعمومات، و ربما احتمل الاجتزاء بالاحتمال.
الرابع: أن يسمّي عند إرساله بالنصوص [١] و الإجماع فلو تركها عمداً لم يحلّ خلافاً لبعض العامّة [٢] و هل يجب أوّله حتّى لو أخّره عنه إلى الإصابة عمداً لم يحلّ قولان سيأتيان.
و يحلّ لو كان الترك ناسياً كما يحلّ الذبيحة مع النسيان للأصل و لثبوت الحلّ بإطلاق الآية [٣] و إن دلّت على وجوب التسمية دون الحرمة بدونها و الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه و إن كنت ناسياً فكل منه أيضاً و كل من فضله [٤] و في خبر زرارة إذا أرسل الرجل كلبه و نسي أن يسمّي فهو بمنزلة من قد ذبح و نسي أن يسمّي و كذلك إذا رمى بالسهم و نسي أن يسمّي حلّ ذلك، قال: الصدوق، و في خبر آخر أن يسمّي حين يأكل [٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٢٥ ب ١٢ من أبواب الصيد.
[٢] المجموع: ج ٩ ص ١٠٢.
[٣] المائدة: ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٢٥ ب ١٢ من أبواب الصيد ح ٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٣١٦ ح ٤١٢٥ و ٤١٢٦.