كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٨ - الطرف الأوّل في أقسامها
رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن عجز عن الثلاثة صام ثلاثة أيّام و هو نصّ القرآن [١] و السنّة [٢] و عليه إجماع المسلمين. و من ذلك كفّارة من جامع أمته المحرمة بإذنه.
و أمّا كفّارة الجمع: فهي كفّارة قتل المؤمن و من بحكمه عمداً ظلماً إذا عفى عنه بالدية أو لا بها إذا كان القاتل حرّاً و المقتول مملوكاً إذا أمهل أو عفى عن القاتل بالدية أو لا بها، أو كان أبا المقتول، أو كان وارثه الّذي انحصر فيه الّذي له القصاص، بالإجماع و الأخبار [٣] و هي عتق رقبة، و صوم شهرين متتابعين، و إطعام ستّين مسكيناً فإن عجز عن الجميع أتى بما أمكنه و عندي وفاقاً للصدوق [٤] و الشيخ في كتابي الأخبار [٥] و ابني حمزة [٦] و سعيد [٧] أنّ إفطار يوم من شهر رمضان عمداً على محرّم كذلك لقول الصدوق في الفقيه: أنّه أفتى به، لوجوده في روايات أبي الحسين الأسدي رضى الله عنه فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري رضى الله عنه [٨] خلافاً للأكثر. و من كفّارة الجمع ما في صورة تحمل الرجل عن المرأة المكرهة على الوطء. و منها كفّارة الجماع قبل الوقوف إن كان الحجّ الثاني عقوبة.
و من حلف بالبراءة من اللّٰه تعالى أو من رسوله أو أحد الأئمّة (عليهم السلام) لم ينعقد كما عرفت و لا يجب بها كفّارة و إن حنث أو كذب وفاقاً لابني
[١] المائدة: ٨٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٦٠ ب ١٢ من أبواب الكفّارات.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧٩ ب ٢٨ من أبواب الكفّارات.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١١٨ ذيل الحديث ١٨٩٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٠٧ ذيل الحديث ٦٠٤، و الاستبصار: ج ٢ ص ٩٧ ذيل الحديث ٣١٥.
[٦] الوسيلة: ص ١٤٦.
[٧] الجامع للشرائع: ص ١٥٦.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١١٨ ذيل الحديث ١٨٩٢.