كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٥ - تتمّة
و يكره الإسلاف في العصير وفاقاً للشيخ قال: لأنّه لا يؤمن أن يطلبه من صاحبه و يكون قد تغيّر إلى حال الخمر [١]. و يؤيّده خبر يزيد بن خليفة: كره أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) بيع العصير بتأخيره [٢]. و أباحه ابن إدريس [٣] لأنّ الحقّ في السلف إنّما يتعلّق بالذمّة و إنّما يتمّ الدليل لو تعلّق بالعين. و اعتذر في المختلف [٤] بجواز أن يكون أراد بالإسلاف العقد على العين مع اشتراط تأخير التسليم، و جواز أن يتعذّر على البائع عند الحلول غير العين الّتي عنده و قد استحالت خمراً و يكفي ذلك في الكراهة.
و كره المحقّق أن يؤمّن على طبخه من يستحلّ شربه قبل ذهاب ثلثيه إذا كان مسلماً [٥] و هو خيرة التحرير [٦] و التلخيص [٧] و الإرشاد [٨].
و قيل في النهاية [٩] و السرائر [١٠] و الجامع [١١] بالمنع، و هو أجود:
لأنّه إذا غلى اشترط في حلّه و طهارته إذا كان نجساً ذهاب الثلثين، و الأصل العدم، و لم يعارضه ظاهر. و لخبر معاوية بن عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيه بالبختج و يقول قد طبخ على الثلث و أنا أعرف أنّه يشربه على النصف، فقال: خمر، لا تشربه [١٢]. و إذا حرم بمجرّد كونه ممّن يشربه على النصف فمع استحالته أولى، و إذا حرم مع إيمانه و إخباره فبدونهما أولى. و صحيح عليّ بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدق إلّا أن يكون مسلماً
[١] النهاية: ج ٣ ص ١١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ١٦٩ ب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به ح ٣.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١٣١.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٤٥.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٢٨.
[٦] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٦١ س ٢١.
[٧] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٦ ص ١١٦.
[٨] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ١١٣.
[٩] النهاية: ج ٣ ص ١٠٩.
[١٠] السرائر: ج ٣ ص ١٢٩.
[١١] الجامع للشرائع: ص ٣٩٤.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٣٤ ب ٧ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٤.