كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٦ - المطلب الأوّل الذابح
و إن كان الذابح ناصبيّاً أو كتابيّاً [١] و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر محمّد بن قيس: ذبيحة من دان بكلمة الإسلام و صلّى و صام لكم حلال إذا ذكر اسم اللّٰه عليه [٢].
فيحلّ لو ذبحه المخالف و إنّما أباح إبن إدريس [٣] ذبيحة المؤمن المستضعف، و حرّم الحلبي [٤] ذبيحة جاحد النصّ.
و كذا يحلّ للأصل و العمومات ذبيحة المرأة بلا خلاف كما في المبسوط، و نصّ عليه أخبار كثيرة: منها، صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام): أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) كانت له جارية تذبح له إذا أراد [٥]. و لكن الأولى أن لا تذبح إلّا لضرورة، كما هو مدلول الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح محمّد بن مسلم: إن كنّ نساء ليس معهنّ رجل فلتذبح أعقلهنّ و لتذكر اسم اللّٰه عليه [٦]. و قول الباقر (عليه السلام) في خبر جابر: و لا تذبح إلّا من اضطرار [٧].
و الخنثى و الخصيّ كما في صحيح إبراهيم بن أبي البلاد، سأل الصادق (عليه السلام) عن ذبيحة الخَصيّ، فقال: لا بأس [٨].
و الأخرس لاعتبار إشارته في سائر الأذكار، و عن الباقر (عليه السلام) أنّه رخّص في ذبيحة الأخرس إذا عقل التسمية و أشار بها [٩].
و الجنب كما قال الصادق (عليه السلام) في مرسل إبن أبي عمير: لا بأس بأن يذبح الرجل و هو جنب [١٠].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٢ ب ٢٨ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٢ ب ٢٨ من أبواب الصيد و الذبائح ح ١.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ١٠٦.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٧٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٧٦ ب ٢٣ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٧٦ ب ٢٣ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٥.
[٧] بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ٢٥٤ ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٧٨ ب ٢٤ من أبواب الصيد و الذبائح ح ١.
[٩] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ١٧٨ ح ٦٤٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦٩ ب ١٧ من أبواب الذبائح ح ١.