كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٠ - الخامس كلّ ما لاقاه نجس و كان أحدهما رطباً فإنّه يحرم
يجوز بيع كلّ الأعيان النجسة القابلة للتطهير مع الإعلام، لا غير القابلة له و إن انتفع بها فيما لا يشترط بالطهارة.
و كلّ ما مات فيه حيوان له نفس سائلة سواء كان مأكول اللحم أو لا من المائعات، فإنّه ينجس بموته فيه إلّا الماء الجاري أو الكثير، و إلّا مع تحقّق التذكية.
دون ما لا نفس له سائلة كالذباب إلّا المسوخات على القول بنجاستها. و سئل الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار عن الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة و ما أشبه ذلك تموت في البئر و الزيت و السمن و شبهه، قال: كل ما ليس له دم فلا بأس به [١]. و سأله أبو بصير عن الذباب يقع في الدهن و السمن و الطعام، فقال: لا بأس، كل [٢].
و كلّ ما باشره كافر من المائعات و الأجسام الرطبة و اليابسة إذا كان هو رطباً نجس إلّا على القول بطهارة الكتابي. و في الصحيح عن عليّ بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل اشترى ثوباً من السوق للّبس، لا يدري لمن كان، هل تصلح الصلاة فيه؟ قال: إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه، و إن اشتراه من نصراني فلا يصلّ فيه حتّى يغسله [٣] و سأله عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمّام، قال: إذا علم أنّه نصراني اغتسل بغير ماء الحمّام، إلّا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله، ثمّ يغتسل. و سأله عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يضطرّ إليه [٤]. و لعلّ معنى الاضطرار التقيّة، و لا ينافيه نحو صحيح إسماعيل بن جابر قال للصادق (عليه السلام): ما تقول في طعام أهل الكتاب؟ فقال: لا تأكله، ثمّ سكت هنيئة، ثمّ قال: لا تأكله ثمّ سكت هنيئة ثمّ قال
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٥١ ب ٣٥ من أبواب النجاسات ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٧٨ ب ٤٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٧١ ب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٠ ب ١٤ من أبواب النجاسات ح ٩.