كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٥ - تتمّة
و روي صحيحاً عن ابن أبي عمير أرسل عن الصادق (عليه السلام) إباحة ما يمرّ به الإنسان من الشجر و الزرع و النخل قال: سألته عن الرجل يمرّ بالنخل و السنبل و الثمر، فيجوز أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة؟ قال: لا بأس [١]. و أفتى بمضمونه الأكثر و منهم المصنّف في التذكرة [٢] و لكن اقتصروا على الفواكه، إلّا المصنّف فذكر الكلّ كما في الكتاب، و كذا الحلبي [٣] و المحقّق [٤] و حكي عليه في الفواكه الإجماع في الخلاف [٥] و السرائر [٦]. و عن محمّد بن مروان أنّه قال للصادق (عليه السلام): أمرّ بالثمرة فآكل منها؟ قال: كل، و لا تحمل، قال: قلت جعلت فداك إنّ التجّار قد اشتروها و نقدوا أموالهم، قال: اشتروا ما ليس لهم [٧].
و المرور إنّما يتحقّق إذا لم يقصده فإن قصده لم يبح له.
و كذا إنّما يباحُ له إذا لم يفسد للنهي عن الإفساد عقلًا و نقلًا، و خصوص مرسل يونس عن بعض رجاله سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يمرّ بالبستان و قد حيط عليه أو لم يحط عليه، هل يجوز له أن يأكل من ثمره و ليس يحمله على الأكل من ثمره إلّا الشهوة، و له ما يغنيه عن الأكل من ثمره؟ و هل له أن يأكل منه من جوع؟ قال: لا بأس أن يأكل، و لا يحمله و لا يفسده [٨] و قوله (عليه السلام) في خبر عبد اللّٰه بن سنان: لا بأس أن يمر و يأكل منها و لا يفسد [٩]. و الإفساد: إمّا بهدم حائط، أو كسر غصن، أو تضييع للثمرة، أو بكثرة الأكل، و هي تختلف باختلاف المارّة و الثمر كثرة و قلّة.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ١٤ ب ٨ من أبواب بيع الثمار ح ٣.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١٠ ص ٤٠٩.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٣٢٣.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٥٥.
[٥] الخلاف: ج ٦ ص ٩٨ المسألة ٢٨.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ١٢٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ١٤ ب ٨ من أبواب بيع الثمار ح ٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ١٥ ب ٨ من أبواب بيع الثمار ح ٥.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ١٧ ب ٨ من أبواب بيع الثمار ح ١٢.