كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩١ - الثالث الدم المسفوح حرام نجس و إن كان الحيوان مأكول اللحم
نجس، و كلّ من قال بطهارته جوّز شربه، و لا أحد يذهب على طهارته و المنع من شربه [١] و يؤيّده الأصل و خبر الجعفري [٢].
[الثالث الدم المسفوح حرام نجس و إن كان الحيوان مأكول اللحم]
الثالث: الدم المسفوح حرام نجس و إن كان الحيوان مأكول اللحم و كذا المني ممّا له نفس سائلة و كذا ما ليس بمسفوح من الدم من الحيوان المحرّم كدم الضفادع و القراد و إن لم يكن نجساً لشمول حرمتها حرمة أجزائها و ما يشتمل عليه، و لاستخباثه و عموم قوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ» [٣]. و الاستخباث ضعيف خصوصاً و الدم المتخلّف في اللحم محكوم بحلّه، و العموم معارض بقوله تعالى: «أَوْ دَماً مَسْفُوحاً» [٤] مع أداة الحصر، فيمكن أن يكون الدم المعرّف إشارة إليه.
أمّا ما لا يدفعه الحيوان المأكول إذا ذبح ممّا يبقى في اللحم فإنّه طاهر حلال بلا خلاف يعرف، للأصل، و قوله تعالى: «أَوْ دَماً مَسْفُوحاً» و عسر التحرّز عنه.
و لو وقع قليل من الدم النجس فضلًا عن كثيره في قدر يغلي على النار وجب غسل اللحم و التوابل و اكل على من أراد أكلها و المرق نجس على رأي وفاقاً لابن إدريس [٥] و المحقّق [٦] و جعله القاضي أحوط للاستصحاب من غير معارض [٧] و خلافاً للصدوق [٨] و الشيخين [٩] و جماعة، فإنّهم يطهّرون ما في القدر بالغليان إذا قلّ الدم. و أطلق المفيد و سلّار [١٠] فيشمل الكثير، لصحيح سعيد الأعرج سأل الصادق (عليه السلام) عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية
[١] الانتصار: ص ٢٠١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٨٧ ب ٥٩ من أبواب الأطعمة المباحة ح ٣.
[٣] المائدة: ٣.
[٤] الأنعام: ١٤٥.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ١٢٠.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٢٥.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٤٣٢.
[٨] المقنع: ص ٣٦.
[٩] النهاية: ج ٣ ص ١٠٤، المقنعة: ص ٥٨٢.
[١٠] المراسم: ص ٢١٠.