كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٤ - المطلب الرابع الحجّ
حين النذر عموم الحجّ عن نفسه و غيره، و حمل الخبر عليه بعيد.
و إذا نذر أن يحجّ راكباً فحجّ ماشياً مع القدرة على الركوب قيل في الشرائع [١] و غيره يحنث بناءً على رجحانه أو على انعقاد صفة العبادة و إن لم يترجّح فيجب به الكفّارة إن عيّن السنة لا القضاء لأنّه أتى بالحجّ المنذور و إنّما أخلّ بالركوب، و فيه ما تقدّم من الاحتمال فيما لو نذره ماشياً فحجّ راكباً. و أمّا إن أطلق فعليه الإعادة كما في المشي.
و لو نذر المشي أو الركوب إلى بيت اللّٰه تعالى و لم يقصد حقيقتهما بل الإتيان لم يجب أحدهما بل القصد بأيّهما كان و لو نذر القصد إلى البلد الحرام أو الحرم أو بقعة منه كالصفا أو المروة و ترجّح أو قلنا بالانعقاد مطلقاً لزمه حجّ أو عمرة لتوقّفه على أحدهما شرعاً، كما أنّه إذا نذر الصلاة لزمه الوضوء و لو نذر القصد إلى عرفة أو الميقات لم يجب أحدهما لخروجهما عن الحرم إلّا أن يقصد بقصدهما الحجّ أو الاعتمار و في انعقاد النذر إن لم يترجّح قصدهما بمرجّح إشكال للإشكال في انعقاد نذر المباح المتساوي الطرفين.
و لو أفسد الحجّ المنذور ماشياً في سنة معيّنة لزمته الكفّارة للنذر مع ما قدر للإفساد و القضاء ماشياً و يسقط عنه المشي في بقيّة ما أفسده بناءً على أنّ الإتمام عقوبة، و الفرض هو الثاني لا المفسد الّذي يتمّه، و إلّا فلا كفّارة و لا مشي في الثاني.
و لو نذر غير المستطيع الحجّ في عامه ثمّ استطاع بدأ بالنذر لتقدّم سببه و كذا الاستئجار.
و لو نذر المستطيع الصرورة الحجّ في عامه و نوى حجّة الإسلام
[١] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٨٧.