كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٠ - المطلب الأوّل حيوان البحر
الخبر و غيره ما يموت في الماء سواء كان موته بسبب كسخونة الماء و برودته و ضرب العلق أي نشوب نحو الشبكة أو آلة البكر أو تلك الدويبة أو بغيره أو حتف أنفه خلافاً لأبي حنيفة [١] فأحلّ ما مات بسبب. و ذكر الصدوق [٢] و المفيد [٣] و السيّد [٤] و السلّار [٥] و بنو حمزة [٦] و إدريس [٧] و سعيد [٨] و المصنّف في التحرير [٩]: أنّه إذا وجد سمكة و لا يدري أ ذكيّة هي أم لا، فليعتبرها فإن طفت على الماء مستلقيةً على ظهرها فهي غير ذكيّة، و إن طفت عليه على وجهها فهي ذكيّة. قال السيّد: و يجب على هذا الاعتبار أن يقول: أصحابنا في السمك الطافي على الماء أنّه ليس بمحرّم على الإطلاق بل يعتبرونه بما ذكرناه، فإن وجدوا طافياً على ظهره أو وجهه عملوا بحسب ذلك، و استدلّ عليه بالإجماع [١٠]. و قال ابن زهرة: يعتبر في السمك بطرحه في الماء فإن رسب فهو ذكيّ و إن طفا فهو ميّت [١١] فاستدلّ عليه بالإجماع.
و كذا يحرم ما يموت في الشبكة الموضوعة في الماء أو الحظيرة الموضوعة فيه و قد مرَّ الكلام فيهما.
و الجلّال منه حرام كهو من غيره و هو ما يأكل العذرة لا غير إلّا أن يستبرأ بجعله في الماء يوماً و ليلة كما عند الأكثر، لخبر يونس بن عبد الرحمن سأل الرضا (عليه السلام) عنه فقال: ينتظر به يوم و ليلة [١٢] و اكتفى الصدوق [١٣]
[١] الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ٦٥.
[٢] المقنع: ص ٤٢٣.
[٣] المقنعة: ص ٥٧٧.
[٤] الانتصار: ص ١٨٨.
[٥] المراسم: ص ٢٠٧.
[٦] الوسيلة: ص ٣٥٥.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ١٠٠.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٣٨٦.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٦٠ س ٣٠.
[١٠] الانتصار: ص ١٨٨.
[١١] الغنية: ص ٤٠١.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٥٧ ب ٢٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٥.
[١٣] المقنع: ص ٤٢١.