كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٩ - الطرف الرابع في الإطعام
الإعطاء دون الإطعام، و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: من أطعم في كفّارة اليمين صغاراً و كباراً، فليزوّد الصغير بقدر ما أكل الكبير [١] و قضيّة الكتاب و سائر الأخبار التسوية مطلقاً. و منع في المقنعة [٢] و المراسم [٣] أن يكون فيهم صبيّ صغير أو شيخ كبير أو مريض و الإناث كالذكور للعموم، و ما رواه العيّاشي في تفسيره عن إبراهيم بن عبد الحميد قال للكاظم (عليه السلام) فيعطيه الضعفاء من النساء من غير أهل الولاية قال: أهل الولاية أحبّ إليَّ [٤] و لا يتوهّمنّ الاختصاص بالذكور من قوله تعالى: عَشَرَةِ مَسٰاكِينَ [٥] و إذا أراد الوضع في صغير بالتسليم لا الإطعام لم يسلّم إليه فإنّه ليس أهلًا للتسليم بل إلى وليّه كما في المبسوط [٦] خلافاً للخلاف [٧] تمسّكاً بإطلاق النصوص. و ربّما قيل بوجوب الاستئذان منه في الإطعام أيضاً، لعدم جواز التصرّف في مصالحه لغيره بغير إذنه.
و لو ظهر عدم استحقاق الآخذ فإن كان قد فرّط ضمن لأنّه مأمور بإطعام المساكين من المؤمنين الأجانب، فعليه تحصيل الشرط المبرئ للذمّة و إلّا فلا لأنّه لم يؤمر إلّا بالظاهر، و للحرج و الضرر خلافاً لبعض العامّة [٨] لكن لو ظهر الآخذ مملوكه فالوجه الضمان، لعدم خروجه عن ملكه.
و يجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله كما نطق به الكتاب في اليمين، إلّا أنّ التوسّط يحتمل التوسّط في الجنس و هو الظاهر و يدلّ عليه من الأخبار ما ستسمعه، و في المقدار كما نطق به كثير من الأخبار، كحسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في الآية، فقال: هو كما يكون أنّه يكون في البيت، من يأكل أكثر من
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧٠ ب ١٧ من أبواب الكفّارات ح ٢.
[٢] المقنعة: ص ٥٦٨.
[٣] المراسم: ص ١٨٦.
[٤] العيّاشي: ج ١ ص ٣٣٧ ح ١٧٠.
[٥] المائدة: ٨٩.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ١٧٨.
[٧] الخلاف: ج ٤ ص ٥٦٤ المسألة ٦٨.
[٨] الامّ: ج ٥ ص ٢٨٥.