كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٥ - المطلب الثالث في الآلة
بالكسر و هي القشرة اللازقة بالقصب جمعها ليط و في الفائق: و كذلك ليط القناة و كلّ شيء كانت له صلابة و متانة.
و الخشبة و المروة الحادّة و هي ضرب من الحجارة أبيض برّاق يكون فيه النار، و قيل [١]: أصلب الحجارة، و الأخبار ناطقة بجواز التذكية بنحو ذلك عند الضرورة كقول الصادق (عليه السلام) لزيد الشحام في الصحيح: اذبح بالحجرة و بالعظم و بالقصبة و العود إذا لم تصب الحديدة، إذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس به [٢].
و هل تصحّ بالظفر و السنّ مع تعذّر غيرهما؟ قيل في الشرائع [٣] و التحرير [٤] نعم لكن كره في الجامع [٥] لعموم (إلّا ما ذكّيتم) و الأصل، و حسن عبد الرحمن بن الحجّاج سأل الكاظم (عليه السلام) عن المروة و القصبة و العود يذبح بهنّ الإنسان إذا لم يجد سكّيناً؟ قال: إذا فري الأوداج فلا بأس بذلك [٦] و لعموم العظم الواقع في صحيح الشحام لهما، و الأحوط ترتّبهما على غيرهما من خشبة و نحوها.
و قيل في المبسوط [٧] و الخلاف [٨] و الغنية [٩] و الإصباح بالمنع، للنهي عنه في نحو خبر رافع بن خديجة، أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: ما أنهر الدم و ذكر اسم اللّٰه عليه فكلوا، إلّا ما كان من سنّ أو ظفر و ساحدّثكم عن ذلك، أمّا السنّ فعظم الإنسان، و أمّا الظفر فمدى الحبشة [١٠] و عموم النهي عن غير الحديد خرج ما نصّ عليه من العود و الحجر و الليط. و الدليلان ممّا شملاهما و إن كانا
[١] انظر لسان العرب: ج ١٥ ص ٢٧٦ مادة «مرا».
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٤ ب ٢ من أبواب الذبائح ح ٣.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٠٥.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٥٨ س ٣٠.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٣٨٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٣ ب ٢ من أبواب الذبائح ح ١.
[٧] المبسوط: ج ٦ ص ٢٦٣.
[٨] الخلاف: ج ٦ ص ٢٢ المسألة ٢٢.
[٩] الغنية: ص ٣٩٧.
[١٠] سنن البيهقي: ج ٩ ص ٢٤٦.