كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٨ - المطلب الأوّل في ميراث العمومة و الخؤولة
و لا يرث ابن العمّ مع العمّ، و لا ابن الخال مع الخال إلّا أن تختلف أسبابهما في النسب، ككون العمّ لأب و ابن العمّ لأب و امّ [١]. و ما سمعته من العلّة الّتي ذكرها هو و الصدوق أيضاً يفيد العموم.
و لو اجتمع مع العمّ و ابن العمّ خال أو خالة، فالأجود حرمان ابن العمّ، و مقاسمة الخال و العمّ المال بينهما وفاقاً للعماد القمّي [٢] و ابن إدريس [٣]، لأنّ الخال يحجب ابن العمّ، لكونه أقرب، و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر سلمة بن مُحرز في ابن عمّ و خالة: المال للخالة، و في ابن عمّ و خال، المال للخال [٤] و العمّ إنّما يحجب بابن العمّ إذا ورث.
و يحتمل حرمان العمّ و ابن العمّ كليهما كما يقوله الشيخ سديدُ الدين الحمصي [٥] لحجب العمّ بابن العمّ و حجبه بالخال و يحتمل حرمان الخال و العمّ فإنّ العمّ محجوب بابن العمّ فكذا الخال، للتساوي في الدرجة. و هو في غاية الضعف، فإنّ العمدة في الحجب هو الإجماع و النصّ، و لا شيء منهما في الخال، و لا يجدي التساوي و إلّا لحجب به [٦] و إن لم يكن عمّ. و يحتمل حرمان العمّ خاصّة كما قاله الراوندي [٧] و المصري [٨] لوجود المقتضي لحرمانه، و هو وجود ابن العمّ و انتفاء المانع من الحجب، و انتفاء المقتضي لحرمان الخال أو ابن العمّ، فإنّ العمّ لا يحجب الخال، فابن العمّ أولى و إن كان هنا أولى من العمّ. و الخال إنّما يحجب ابن عمّ لا يكون أولى من العمّ فإنّه إذا لم يحجب العمّ فأولى أن لا يحجب أولى منه. و ذكر في المختلف الاحتمالات سوى
[١] المقنعة: ص ٦٩٢.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٢٦٢.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٠٩ ب ٥ من أبواب ميراث الأعمام و الأخوال ح ٤.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٥.
[٦] في ن: و لا الحجب به.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٧.
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٧.