كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٦ - المطلب الأوّل في ميراث العمومة و الخؤولة
اختلفوا في الذكوريّة و الانوثيّة و الباقي للمتقرّب بالأبوين واحداً كان أو أكثر و بالجملة حكمهم حكم الإخوة و الأخوات. و متأخّروا الأصحاب من الشيخ [١] و من بعده [٢] مطبقون عليه. و يمكن أن يكون في النصوص على حكم الكلالات إرشاد إلى حكمهم، فإنّهم أقرب إلى الميّت من الأعمام و العمّات، فإذا لم يكن للأخ أو الاخت من الامّ إلّا السدس إن توحّد و الثلث إن تعدّد فكذا العمّ و العمّة بطريق الأولى. و كما لم يرث الأخ من الأب و إن تعدّد مع أخ أو اخت للأبوين فكذا العمّ و العمّة لذلك. و كما لم ترث الاخت مع الأخ إذا كانا لأب أو لهما إلّا نصف ما للأخ فكذا العمّة مع العمّ. و الفضل [٣] و الصدوق [٤] و المفيد [٥] أطلقوا التقسيم، للذكر ضعف الانثى بين الأعمام و العمّات.
و لو عدم المتقرّب بالأبوين قام المتقرّب بالأب مقامهم، و يقتسمون ما كان حصّة المتقرّب بالأبوين لو كان من تمام المال أو الثلثين أو خمسة أسداس للذكر أيضاً ضعف الانثى.
و لو اجتمع الواحد من كلالة الامّ أي العمّ أو العمّة مع العمّة للأب فصاعداً فضلًا عن العمّ كان للواحد من الامّ السدس، و الباقي للعمّة أو ما زاد، و لا ردّ هنا إذ لا فرض للعمّة و لا للعمّات كما فرض للُاخت و الأخوات فلا يأتي فيه الخلاف في الاخت.
و لو خلّف معهم زوجاً أو زوجة كان له نصيبه الأعلى، و الباقي يُقّسم على ما ذكرناه.
و لا يرث ابن العمّ مع العمّ القريب، لما مرَّ غير مرّة، و خصوص قول الباقر (عليه السلام) في صحيح الكناسي و عمّك أخو أبيك لأبيه أولى بك من ابن عمّك أخي
[١] النهاية: ج ٣ ص ٢٢٣ ٢٢٤.
[٢] المختصر النافع: ص ٢٦٢.
[٣] نقله عنه في الكافي: ج ٧ ص ١٢٠.
[٤] المقنع: ص ٤٩٩ ٥٠٠.
[٥] المقنعة: ص ٦٩٢.