كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٨ - الفصل الأوّل الناذر و النذر
و لا ينعقد بالطلاق و لا بالعتق اتّفاقاً، لأنّهما ليسا من ألفاظ النذر في شيء مع الأصل، خلافاً لبعض العامّة [١] و لا ينعقد نذر المعصية، و لا يجب به كفّارة عندنا كمن نذر أن يذبح ولده أو غيره من المحرّم ذبحه أو ينهب مالًا معصوماً أو أن يشرب خمراً أو يفعل محرّماً غير ما ذكر أو المراد التلفّظ بلفظ المحرّم مطلقاً كأن يقول: للّٰه عليَّ أن أفعل محرّماً و كذا قوله: أو يترك واجباً أي شيئاً من الواجبات يصرّح به كأن ينذر لا يصلّي أو يطلق كأن يقول: للّٰه عليَّ أن أترك واجباً، للأصل و الإجماع و نحو قوله صلى الله عليه و آله و سلم في صحيح منصور بن حازم: لا نذر في معصية [٢] و خبر زرارة قال للصادق (عليه السلام): أيّ شيء لا نذر في معصية؟ فقال: كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك [٣] و مضمر سماعة في: امرأة تصدّقت بمالها على المساكين إن خرجت مع زوجها، ثمّ خرجت معه، قال: ليس عليها شيء [٤] و صحيح محمّد بن مسلم: أنّه سئل أحدهما (عليهما السلام) عن امرأة جعلت مالها هدياً و كلّ مملوك لها حرّاً إن كلّمت اختها أبداً، قال: تكلّمها و ليس هذا بشيء، إنّما هذا و شبهه من خطوات الشيطان [٥] و سأل عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه الصادق (عليه السلام): عن رجل حلف أن ينحر ولده، فقال: ذلك من خطوات الشيطان [٦] و لكن في خبر السكوني: أنّه أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إنّي نذرت أن أنحر ولدي عند مقام إبراهيم (عليه السلام) إن فعلت كذا و كذا، ففعلته، فقال (عليه السلام): اذبح كبشاً سميناً تتصدّق بلحمه على المساكين [٧]
[١] المغني لابن قدامة: ج ١١ ص ٢٣٢ ٢٣٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٩ ب ١٧ من أبواب النذر و العهد ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٩ ب ١٧ من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠٠ ب ١٧ من أبواب النذر و العهد ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٢٩ ب ١١ من أبواب النذر و العهد ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠٥ ب ٢٤ من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠٦ ب ٢٤ من أبواب النذر و العهد ح ٢.