كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٠ - المطلب الأوّل الضابط في متعلّق النذر
نذر حجّ ألف عام أو صوم ألف سنة احتمل البطلان لتعذّره عادة و هو مبنيّ على كون المنذور عبادة واحدة، و هو ممنوع و الصحّة لإمكان بقائه بالنظر إلى قدرته تعالى فيجب عليه ما قدر عليه كما أنّه إذا نذر صوم الدهر وجب عليه ما قدر و احتمل الصرف إلى وجوب المنذور مدّة عمره أي صرف العبارة إلى ذلك على أن يكون ذكر الألف للمبالغة و أحد الأخيرين هو الأقوى و لو نذر مقدوراً و لم يوقّته أو وقّت موسّعاً و تجدّد العجز بعد دخول وقته إن كان موقّتاً موسّعاً و بعد مضيّه إن كان مضيّقاً و إمكانه مع إهماله كفّر أمّا مع الضيق فلا شبهة فيه، و أمّا مع السعة فيجب المبادرة إذا ظنّ الضيق بتوقّع العجز، فإن لم يبادر حينئذٍ فعجز كفّر، و أمّا بدونه ففيه ما مرَّ في اليمين و إلّا يمكن بل تجدّد العجز قبل الإمكان فلا كفّارة بل انفسخ فلو نذر الحجّ في عامه مثلًا فصدّ سقط و لو نذر صوماً معيّناً فعجز فكذلك، لكن روي هنا الصدقة عن كلّ يوم بمدّين في خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) [١] و هو اختيار النهاية [٢] و الشرائع [٣] و النافع [٤] في موضع و الجامع [٥] و الإصباح [٦] و زيد في الشرائع [٧] و النافع [٨] فإن عجز تصدّق بما استطاع، فإن عجز استغفر اللّٰه. ثمّ إنّ في الخبر: أنّه يعطى من يصوم عنه في كلّ يوم مدّين [٩] و لم يتعرّضوا له.
و روي التصدّق بمدّ في أخبار اخر، ففي صحيح البزنطي عن الرضا (عليه السلام): مدّ
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٥ ب ١٢ من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٦٦ ٦٧.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٦٩.
[٤] المختصر النافع: ص ٢٠٨.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٤١٨.
[٦] إصباح الشيعة: ص ١٤٢ و فيه «بمدّ» بدل مدّين.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٦٩.
[٨] المختصر النافع: ص ٢٠٨.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٥ ب ١٢ من أبواب النذر و العهد ح ١.