كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢٨ - الفصل الخامس في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم
الابن نصيبه من ماله الأصلي لا ممّا ورثه من الأب كذا بخطّه (رحمه الله) و الصواب الابن و ما يرثه كلّ واحد من الآخر ينتقل إلى ورثته الأحياء خاصّة لا الّذي غرق معه و إن كان أولى منهم.
و لو كان كلّ منهما أولى بالآخر من الأحياء كالإخوة للأب و الابن من غيره أي الأب كما غرق الأب و الابن و للأب إخوة و للابن إخوة من غير هذا الأب انتقل مال كلّ واحد منهما إلى صاحبه، ثمّ ينتقل إلى ورثته الأحياء، فيرث الأب مال الابن أجمع، ثمّ ينتقل عن الأب إلى إخوة الأب نفسه، و ينتقل مال الأب الأصلي إلى الولد، ثمّ عنه إلى إخوة الولد، فيرث إخوة كلّ منهما مال الآخر.
و إن كان لهما أو لأحدهما شريك في الميراث، كأن يكون في المثال للأب أولاد اخر، و للولد أولاد توارثا نصيبهما من التركة فللأب سدس تركة الابن يأخذه الأحياء من أولاده، و يأخذ أولاد الابن خمسة أسداس تركته، ثمّ يفرض موت الأب، فيأخذ الابن نصيبه من تركته بالنسبة إلى ماله من الأولاد و هو ينتقل إلى أولاده، و باقي تركة الأب لباقي أولاده.
و لو كان الغريقان متساويين في الاستحقاق كأخوين غرقا لم يقدّم أحدهما معيّناً في التوريث، و انتقل مال كلّ واحد منهما إلى الآخر.
فإن لم يكن لهما وارث فالميراثان للإمام. و إن كان لأحدهما وارث كجدّ من امّ انتقل ما صار إليه من أخيه إلى وارثه، و انتقل ما صار إلى الآخر إلى الإمام و لا اختصاص لهذا بالمتساويين، و هو ظاهر.
و على المذهب الضعيف و هو تعميم الإرث للتلاد و الطارف ينبغي استعمال القرعة مع الفائدة أي إن أفادت كأخوين من أب، لكلّ منهما