كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٤ - المطلب الأوّل الأوصاف
للسيّد [١] و ابن إدريس [٢] و الشيخ [٣] في النهاية، لما تقدّم من أنّه لا يصحّ عتق الكافر، و لقوله تعالى: وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [٤] و خبر سيف بن عميرة سأل الصادق (عليه السلام)، أ يجوز للمسلم أن يعتق مملوكاً مشركاً؟ قال: لا [٥] و خلافاً للمبسوط [٦] و الخلاف [٧] و جماعة، للإطلاق و الأصل، مع ضعف الخبر سنداً و دلالة، و الآية دلالةً و هل يعتبر الإيمان؟ الأقوى ذلك لأنّ غيره خبيث، و قول الصادق (عليه السلام): لا يجوز لكم أن تعتقوا إلّا عارفاً [٨] لكنّهما إن تمّا لم يجز عتق غيره مطلقاً، مع أنّه نصّ في العتق على الكراهة.
و يجزئ الذكر و الانثى، و الصحيح و السقيم و الشابّ و الكبير حتّى لو بلغ من السقم أو الكبر حدّ التلف أجزأ عتقه للعموم و الأصل خلافاً للمبسوط [٩] في المأيوس من برئه، و للعامّة في الهرم و العاجز عن الكسب في قول [١٠] و كذا من قدم للقتل دون من لم يقدم و إن وجب قتله و لو أعتق من لا حياة له مستقرّة، فالأقرب عدم الإجزاء لكونه في حكم الميّت، كما ينبّه عليه حكم الذبيحة، و يحتمل الإجزاء للحياة، و لذا يصحّ تصرّفه و وصيّته.
و يجزئ الصغير حتّى المولود ساعة يولد مع إيمان أحد أبويه و قال الصادق (عليه السلام) لمعاوية بن وهب: الرقبة تجزئ فيه الصبيّ ممّن ولد في الإسلام [١١] و في رواية معمّر بن يحيى الحسنة عن الصادق (عليه السلام) لا يجزئ في القتل إلّا البالغ الحنث قال: سألته عن الرجل يظاهر من امرأته، أ يجوز
[١] الانتصار: ص ١٦٩.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٧٣.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٦٣.
[٤] البقرة: ٢٦٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠ ب ١٧ من أبواب العتق ح ٥.
[٦] المبسوط: ج ٦ ص ٢١٢.
[٧] الخلاف: ج ٦ ص ٣٧٠ المسألة ١١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠ ب ١٧ من أبواب العتق ح ٣.
[٩] المبسوط: ج ٦ ص ٢١٢.
[١٠] المجموع: ج ١٧ ص ٣٧٠.
[١١] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٣٢١ ٣٢٢ ح ١١٩٢.