كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٧ - المطلب الرابع في الجامدات
من الحبوب و الثمار إلّا بعد إزالة الدود عنه لما عرفت من حرمة الحشرات من غير مخصّص، خلافاً لبعض العامّة [١] فجوّزوا تارة أكلها مع ما فيه لا منفردة، و اخرى مطلقاً [٢].
و يكفي في حلّ الطعام الظنّ للزوال، لتعذّر العلم غالباً، مع أصل العدم.
الثاني: محرّمات الذبائح يحرم من الذبيحة الدم المسفوح بالنصّ [٣] و الإجماع و الفرث و الطحال و القضيب و الانثيان لا نعرف في شيء منها خلافاً و المثانة و المرارة و المشيمة و الفرج ظاهره و باطنه و النخاع و هو الخيط الأبيض في وسط الفقار و العلباء بالكسر وهما علباوان وهما عصبتان عريضتان صفراوتان ممدودتان من الرقبة على الظهر إلى عجب الذنب و الغدد و ذات الأشاجع و هي كما في التحرير [٤] و السرائر [٥] اصول الأصابع الّتي تتّصل بعصب ظاهر الكفّ، الواحد أشجع.
و منه قول لبيد:
و إنّه يدخل فيها إصبعه * * * يدخلها حتّى يواري أشجعه
و اختلف فيه اللغويّون، فقيل: الأشاجع هي العصب الممدود ما بين الرسغ إلى اصول الأصابع [٦]. و قيل: العظام الّتي تتّصل الأصابع بالرسغ [٧] و المراد هنا ما جاوز الظلف و قال الراوندي في فقه القرآن: و هو موضع الذبح و مجمع العروق [٨] و الحدق هو السواد و خرزة الدماغ و هي كالغدّة بقدر الحمصة في وسط
[١] الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ١٤٧.
[٢] المجموع: ج ٩ ص ١٦، الحاوي الكبير: ج ١٥ ص ١٤٧.
[٣] الأنعام: ١٤٥، وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٩ ب ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٦١ س ٩.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ١١١.
[٦] لسان العرب: ج ٨ ص ١٧٤ (مادة شجع).
[٧] تهذيب اللغة: ج ١ ص ٣٣٣ (مادة شجع) إلّا أنّه نسبه إلى بعضهم.
[٨] فقه القرآن: ج ٢ ص ٢٥٨.