كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٤ - المطلب الرابع في الجامدات
الظلف من الميتة غسل موضع الاتّصال لقول الصادق (عليه السلام) لزرارة و محمّد بن مسلم في الحسن: اللبن و اللبا و البيضة و الشعر و الصوف و القرن و الناب و الحافر و كلّ شيء يفصل من الشاة و الدابّة فهو ذكيّ، و إن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله و صلّ فيه [١] و لأنّ باطن الجلد لا يخلو من رطوبة مع أنّ الميتة تنجّس ما لاقاها برطوبة، بل يحتمل التنجيس مطلقاً. و في النهاية [٢] و المهذّب [٣] و الإصباح [٤] لا يحلّ شيء منها إذا قلع منها. و حمله ابن إدريس [٥] على الحرمة قبل الغسل و إزالة ما لا يخلو عنه غالباً من اتّصال جزء من الميتة، و قد يبقى على إطلاقه. و يستدلّ له بظاهر قول أبي الحسن (عليه السلام) لفتح بن يزيد الجرجاني: و كلّ ما كان من السخال الصوف إن جزّ و الشعر والوبر و الإنفحة و القرن، و لا يتعدى إلى غيرها إن شاء اللّٰه [٦] و بأنّ ما في باطن الجلد منها لم يستحل إلى شيء منها، و المنع ظاهر الورود عليه.
و لو امتزج الذكيّ بالميّت اجتنبا من باب المقدّمة كما هو القاعدة المطّردة، و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنّه سئل عن شاتين إحداهما ذكيّة و لم تعرف الذكيّة منهما، قال: يرمى بهما جميعاً [٧]. لكن في صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام): كلّ ما فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه [٨] فكأنّه في غير المحصور، أو بمعنى احتمال الأمرين لا تيقّنهما.
و قيل في النهاية [٩] و الوسيلة [١٠] و الجامع [١١]: يباع المختلط ممّن يستحلّ الميتة
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٦٥ ب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٩٥ ٩٦.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ٤٤١.
[٤] إصباح الشيعة: ص ٣٨٨.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ١١١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٦٦ ب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٧.
[٧] نوادر الراوندي: ٤٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ٥٩ ب ٤ من أبواب ما يكتسب به ح ١.
[٩] النهاية: ج ٣ ص ٩٨.
[١٠] الوسيلة: ص ٣٦٢.
[١١] الجامع للشرائع: ص ٣٨٧.