كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٠ - المطلب الأوّل الأوصاف
تعجيلًا للاحسان، و احتمال خبر الحلبي [١] الإعتاق عنه بعد الموت، كما سأله صلوات اللّٰه عليه إبراهيم الكرخي، فقال: إنّ هشام بن أديم سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيّده حدث، فمات السيّد و عليه تحرير رقبة في كفّارة أ يجزئ عن الميّت عتق العبد الّذي كان السيّد جعل له العتق بعد موته في تحرير الرقبة الّتي كانت على الميّت؟ فقال: لا [٢] و أمّا خبر أبان، عن عبد الرحمن، قال: سألته عن رجل، قال لعبده: إن حدث بي حدث فهو حرّ، و على الرجل تحرير رقبة في كفّارة يمين أو ظهار، أله أن يعتق عبده الّذي جعل له العتق إن حدث به حدث في كفّارة تلك اليمين؟ قال: لا يجوز الّذي جعل له ذلك [٣] فهو و إن ظهر في إعتاقه بنفسه في حياته لكنّه ضعيف مضمر، مع احتمال أن يراد بالسؤال الاكتفاء بنفس التدبير في الكفّارة.
و يجزئ الآبق ما لم يعلم موته، وفاقاً للأكثر، للعموم مع أصل الحياة، و حسن أبي هاشم الجعفري، سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أبق منه مملوكه، أ يجوز أن يعتقه في كفّارة الظهار؟ قال: لا بأس به ما لم يعرف منه موتاً [٤] و حكى في السرائر الإجماع عليه [٥] و في الخلاف عدم الإجزاء ما لم يعرف الحياة [٦] لوجوب تحصيل اليقين، و اجتزأ به في المختلف مع علم الحياة أو ظنّها، لا مع الشكّ أو ظنّ الوفاة، و تمسّك في إلحاق الظنّ بالعلم بأنّ الأحكام الشرعيّة و الفروع العمليّة منوطة بالظنّ [٧] و من العامّة [٨] من لم يجتزأ به مطلقاً لنقصان الملك، و ضعفه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٥٨ ب ٩ من أبواب الكفّارات ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٥٨ ب ٩ من أبواب الكفّارات ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٨٢ ب ١٢ من أبواب التدبير ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٥٣ ب ٤٨ من أبواب العتق ح ١.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٧١٨.
[٦] الخلاف: ج ٤ ص ٥٤٦ المسألة ٣٤.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٤٦.
[٨] المجموع: ج ١٧ ص ٣٧٠.