كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٧ - المطلب الثاني في القتل
فمات فلا دية عليه، و لا يسمّى الإمام قاتلًا. و إن ضربه ضرباً مسرفاً لم يرثه الأب، قال: فإن كان بالابن جرح فبطّه الأب فمات الابن من ذلك، فإنّ هذا ليس بقاتل و هو يرثه و لا كفّارة عليه و لا دية، لأنّ هذا بمنزلة الأدب و الاستصلاح و الحاجة من الولد إلى ذلك و إلى شبهه من المعالجات [١]. و نحوه كلام الحسن [٢] و قد حكاه الكليني [٣] و الصدوق [٤] ساكتين عليه.
و القتل بالسبب مانع كالمباشرة إن عمداً فكالعمد و إن خطأً فكالخطأ، للاشتراك في التهمة، و الدخول في اسم القاتل، و المساواة للقاتل في التسبيب لزوال الحياة و إن اختلفا قرباً و بعداً. فلو شهد مع جماعة ظلماً على مورّثه فقتل لم يرثه كما ينصّ عليه، و إن كان خطأ ورث من التركة دون الدية. أمّا لو شهد بحقّ فقتل فهو يرثه. و فيه منع شمول القاتل له، مع أنّ الأصل الإرث. و قال الفضل بن شاذان: و لو أنّ رجلًا حفر بئراً في غير حقّه، أو أخرج كنيفاً أو ظلّة، فأصاب شيء منها وارثاً فقتله لم يلزمه الكفّارة، و كانت الدية على العاقلة و ورثه، لأنّ هذا ليس بقاتل. أ لا ترى أنّه لو فعل ذلك في حقّه لم يكن قاتلًا، و لا وجب في ذلك دية و لا كفّارة. و إخراج ذلك في غير حقّه ليس هو قتلًا، لأنّ ذلك بعينه يكون في حقّه و لا يكون قتلًا، و إنّما الزم العاقلة الدية، احتياطاً للدماء، و لئلّا يبطل دم امرئ مسلم، و لئلّا يتعدّى الناس حقوقهم إلى ما لا حقّ لهم فيه [٥]. و نحوه كلام الحسن و حكاه الكليني [٦] و الصدوق [٧] ساكتين عليه و كذا قتل الصبيّ و المجنون و النائم مانع للدخول في عموم القاتل، غاية الأمر الدخول في قتل الخطأ، كما في
[١] نقله عنه في من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٢٠ ذيل الحديث ٥٦٩٠.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٦٥.
[٣] الكافي: ج ٧ ص ١٤٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٢٠ ذيل الحديث ٥٦٩٠.
[٥] نقله عنه في من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٢٠ ذيل الحديث ٥٦٩٠.
[٦] الكافي: ج ٧ ص ١٤٢.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٢٠.