كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الثاني في اللواحق
«احلّت ميتتان».
و لا يشترط إسلام مخرجه وفاقاً للمشهور للأصل، و العمومات و الخصوصات و هي كثيرة: كخبر سليمان بن خالد سأل الصادق (عليه السلام) عن الحيتان الّتي يصيدها المجوس، فقال: إنّ علياً (عليه السلام) كان يقول: الحيتان و الجراد ذكيّ [١] و صحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن صيد المجوسي للسمك آكله؟ فقال: ما كنت لآكله حتّى أنظر إليه [٢]. و احتاط ابن زهرة [٣] باشتراطه و هو ظاهر المفيد [٤] و به يشعر كلام الاستبصار حيث اشترط أخذ المسلم له من الكافر حيّاً، لحسن عيسى ابن عبد اللّٰه سأل الصادق (عليه السلام) عن صيد المجوسي؟ فقال: لا بأس إذا أعطوكه حيّاً و السمك أيضاً و إلّا فلا يجوز شهادتهم إلّا أن تشهد [٥]. و هو في الدلالة على المشهور أظهر، و لأنّ الصيد هنا ذكاة و الكافر ليس أهلًا لها كما ورد به الخبر. و فيه: منع كونه ذكاة حقيقة، فإنّ التذكية في العرف إنّما هي الذبح، فيؤيّده أنّه جعل في النصوص ميتة مع اشتهارها فيها في غير المذكّى، و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) حين سئل عن دم السمك: لا بأس بدم ما لم يذكّ [٦] نعم يشترط الإشراف عليه كما نطق به خبر الحلبي و غيره فلو أخرجه مجوسي أو كتابي أو غيرهما و المسلم ينظر إليه و مات في يده حلّ للمسلم أخذه، و لا يحلّ له ما يجده في يده ميّتاً و إن أخبر بأنّه أخذه حيّاً، لأنّ شهادته لا تجوز كما نصّ عليه الخبر [٧] إلّا أن يعلم أنّه خرج من الماء حيّاً بشهادة مسلم.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٨ ب ٣٢ من أبواب الذبائح ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٨ ب ٣٢ من أبواب الذبائح ح ١.
[٣] الغنية: ص ٣٩٧.
[٤] المقنعة: ص ٥٧٧.
[٥] الاستبصار: ج ٤ ص ٦٤ ذيل الحديث ٢٢٨ و ح ٢٢٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٣٠ ب ٢٣ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٨ ب ٣٢ من أبواب الذبائح ح ٣.