كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثاني في اللواحق
نفي البأس عن الفعل دون الأكل. و قول الباقر (عليه السلام) في خبر مسعدة بن صدقة: إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة فما أصاب فيها من حيّ أو ميّت فهو حلال ما خلا، ما ليس له قشر، و لا يؤكل الطافي من السمك [١] يحتمل ما مات في الشبكة خارج الماء قبل الأخذ باليد و ما مات بعده. هذا مع ضعف الأخيرين و احتمال الكلّ التقيّة.
و لو نصب شبكة في الماء فمات فيها في الماء بعضه و اشتبه بالحيّ حرم الجميع على رأي وفاقاً لابني حمزة [٢] و إدريس [٣] لثبوت حرمة ما مات في الماء، و عموم ما دلّ على وجوب الاجتناب إذا اختلط الحلال بالحرام، و خصوص خبر عبد المؤمن أمر رجلًا، يسأل الصادق (عليه السلام) عن رجل صاد سمكاً و هنّ أحياء ثمّ أخرجهنّ بعد ما مات بعضهنّ، فقال: ما مات فلا تأكله، فإنّه مات فيما كان فيه حياته [٤] فإنّه يعمّ الاشتباه. و خلافاً للحسن [٥] و الشيخ [٦] و القاضي [٧] و المحقّق [٨] لتلك الأخبار [٩] و أصل الحلّ، و عموم البلوى. و سيأتي أنّ جماعة منهم الصدوق [١٠] و المفيد [١١] اعتبروا في السمكة تؤخذ فلا يعلم ذكاتها و عدمها الطفوّ على الماء و عدمه، فما طفا على ظهره فهو ميتة و ما طفا على وجهه فهو ذكيّ، فيتّجه اعتبار ذلك هنا كما صرّح به في الجامع للشرائع [١٢].
و يباح أكله حيّاً على رأي و قد تقدّم الكلام فيه.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٣ ب ٣٥ من أبواب الذبائح ح ٤.
[٢] الوسيلة: ص ٣٥٥.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٩٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٣ ب ٣٥ من أبواب الذبائح ح ١.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٦٤.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ٨٣ ٨٤.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٤٣٨.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٠٨.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٠٣ ب ٣٥ من أبواب الذبائح.
[١٠] المقنع: ص ٤٢٣.
[١١] المقنعة: ص ٥٧٧.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٣٨٦.