كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٧ - المطلب الأوّل حيوان البحر
و الظاهر أنّ الجرّي هو الجريث و في مكاسب السرائر [١]: و أنّهما اثنان، و هو موافق لبعض كتب اللغة، و في بعضها أنّ الجرّيث هو المارماهي.
و في المارماهي و الزمّار و هو الزمّير كسكّيت و الزهو بالزاء المعجمة قاله ابن إدريس، قال: لا قشر له و لا هو سمك [٢] روايتان سمعتهما في الأوّلين. و أمّا الزهو فروى إسحاق صاحب الحيتان قال: خرجنا بسمك نتلقّى به أبا الحسن الرضا (عليه السلام) و قد خرجنا من المدينة و قد قدم هو من سفر له فقال: ويحك يا فلان لعل معك سمكاً فقلت: نعم، يا سيّدي جعلت فداك فقال: انزلوا ثمّ قال ويحك لعلّه زهو؟ قال: قلت: نعم، فأريته، فقال: اركبوا لا حاجة لنا فيه و الزهو سمك ليس له قشر [٣] فهي رواية الحرمة، و ما تقدّم يكفي في حلّه. و بازائهما قولان: فالأكثر و منهم الشيخ في موضعين من النهاية [٤] الحرمة حتّى أنّه في الحدود أوجب قتل مستحلّها [٥] و في الانتصار [٦] الإجماع عليه، و القول الآخر للشيخ في كتابي الأخبار [٧] و موضع من النهاية بالكراهة.
و لا بأس بالربيثا بفتح الراء و كسر الباء كذا في السرائر [٨]. ففي صحيح محمّد بن إسماعيل، أنّه كتب إلى الرضا (عليه السلام) اختلف الناس في الربيثا فما تأمرني به فيها؟ فكتب (عليه السلام) لا بأس بها [٩] و في الحسن عن عمر بن حنظلة قال: حملت إليَّ ربيثا يابسة في صرّة، فدخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فسألته عنها، فقال: كلها فلها
[١] السرائر: ج ٢ ص ٢٢٢.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٩٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٣٧ ب ١١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٤] النهاية: ج ٢ ص ٩٩.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ٣١٩.
[٦] الانتصار: ص ١٨٦ ١٨٧.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ذيل الحديث ١٤، الاستبصار: ج ٤ ص ٥٩ ذيل الحديث ٢٠٦.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ٩٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٣٨ ب ١٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٣.