كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦ - الفصل الرابع في التقصير
رأسه، فإنّ ذلك يجزئ عنه [١]، بناء على أنّ الإشارة بذلك إلى التلبية عنه خاصة، أو أنّ الاجزاء عنه بمعنى أنّ ذلك بمنزلة الحلق له و ان وجب عليه التقصير أيضا، لتعذر الحلق حقيقة.
و يشير في الحجّ إلى القول بالاجزاء المستلزم للوجوب، لظاهر الخبر، و هو فتوى النهاية [٢] و التهذيب [٣] و الشرائع [٤] و النافع [٥] و الجامع [٦]، و هو متجه، على القول بتعيين الحلق على الحاج إذا كان صرورة أو ملبدا أو معقوص الشعر. و يجوز أن يريدوا بالإجزاء ما ذكرناه، و المعروف في الأصلع أنّه الذي انحسر شعره من مقدم رأسه إلى مؤخّره، و المراد هنا ما عرفت.
و على الأصلع أن يقصّر، بأن يأخذ من لحيته و أظفاره و كذا على من كان حلق في عمرته إن لم ينبت شعر رأسه أصلا.
و لو حلق في عمرة التمتع بعض رأسه جاز كما في النهاية [٧] و المبسوط [٨] و التهذيب [٩] و السرائر [١٠]، لأنّه تقصير، لما عرفت من عمومه لأنواع الإزالة طرا، و لا حدّ لأكثره، و الأصل الإباحة و البراءة من الدم، فلتحمل الأخبار على حلق الكلّ.
قال الشهيد: و لو حلق الجميع احتمل الاجزاء لحصوله بالشروع [١١]، و هو جيّد.
و لو ترك التقصير حتى أهلّ بالحج سهوا صحّت متعته لا أعرف
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٩١ ب ١١ من أبواب الحلق و التقصير ح ٣.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٣.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٤٤ ذيل الحديث ٨٢٧.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٥.
[٥] المختصر النافع: ص ٩٢.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٢١٦.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٣.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٣.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٥٨ ذيل الحديث ٥٢٣.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٥٨٠.
[١١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤١٥ درس ١٠٦.