كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٣ - أ في قتل النعامة بدنة
شهرين، و لا يدخل بهذا في عموم الأخبار و الفتاوى بتسعة عن شهر، فإنّها فيمن تكليفه شهر من أوّل الأمر لا من بقي عليه شهر.
ثمّ السقوط لأنّه يصدق عليه من أوّل الأمر إلى آخره أنّه ممّن عليه شهران، و قد عجز عنهما، فيشمله أدلّة الثمانية عشر و قد صامها. و يقوّيه أنّ اللّه تعالى عليم بعجزه عنهما قبل شروعه في الصوم، فعجزه كاشف عن أنّه تعالى لم يكن كلّفه إلّا ببدل الشهرين و هو الثمانية عشر، و يعارضه احتمال أن يكون التكليف منوطا بعلم المكلّف لا المكلّف، فما لم يعلم عجزه كان مكلّفا بالشهرين، و إنّما انتقل تكليفه إلى البدل من حين علمه بالعجز، فعليه تسعة أو ما قدر.
و في فرخ النعامة صغير من الإبل على رأي وفاقا للخلاف [١] و الكافي [٢] و الشرائع [٣] و الأحمدي [٤] و المقنعة [٥] و المراسم [٦] و جمل العلم و العمل [٧] و السرائر [٨]، و في الأربعة الأخيرة: في سنّة للأصل، و المماثلة التي في الآية [٩].
و في الشرائع [١٠] و التحرير [١١] و النهاية [١٢] و المبسوط: إنّ به رواية [١٣]، و في الأخيرين: إنّ الأحوط مساواته للكبير، لعموم أخبار أنّ في النعامة بدنة أو جزورا [١٤]، أو خصوص خبر أبان بن تغلب: سأل الصادق (عليه السلام) عن محرمين أصابوا أفراخ نعام فذبحوها و أكلوها، فقال: عليهم مكان كلّ فرخ أصابوه و أكلوه
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٩- ٤٠٠ المسألة ٢٦٢.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢٠٦.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٥.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٠٢.
[٥] المقنعة: ص ٤٣٦.
[٦] المراسم: ص ١١٩.
[٧] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧١.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٥٦١.
[٩] المائدة: ٩٥.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٥.
[١١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٦ س ٣.
[١٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٤.
[١٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٢.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٨٣ ب ٢ من أبواب كفارات الصيد.