كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥١ - المطلب الثاني في العود إلى منى
الغنية [١] و الإصباح [٢] و الجواهر [٣]: إنّ وقته بعد الزوال.
و في الخلاف: لا يجوز الرمي أيام التشريق إلّا بعد الزوال، و قد روي رخصة قبل الزوال في الأيام كلّها، و بالأوّل قال الشافعي و أبو حنيفة، إلّا أنّ أبا حنيفة قال:
و إن رمي يوم الثالث قبل الزوال جاز استحسانا، و قال طاوس: يجوز قبل الزوال في الكلّ. دليلنا إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط، فإنّ من فعل ما قلناه لا خلاف أنّه يجزئه، و إذا خالفه ففيه الخلاف [٤]. و نحوه الجواهر [٥].
و في المختلف: إنّه شاذ لم يعمل به أحد من علمائنا، حتى أنّ الشيخ المخالف وافق أصحابه فيكون إجماعا، لأنّ الخلاف إن وقع منه قبل الوفاق فقد حصل الإجماع، و إن وقع بعده لم يعتد به، إذ لا اعتبار بخلاف من يخالف الإجماع [٦].
قلت: و الاحتياط يعارضه الأخبار، و عمل الأصحاب كلهم أو جلّهم بها الأصل البراءة كما في المختلف [٧].
و وقت الفضيلة من الزوال بل عنده كما في التحرير [٨] و التذكرة [٩] و المنتهى [١٠] و النهاية [١١] و المبسوط [١٢] و الوسيلة [١٣] و الجامع [١٤]، لقول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية: ارم في كلّ يوم عند زوال الشمس [١٥].
و في المنتهى: ليزول الخلاف، و لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كذا فعل، و قد كان يبادر إلى
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٩ س ٢١.
[٢] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٦٥.
[٣] جواهر الفقه: ص ٤٣ المسألة ١٥٢.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥١ المسألة ١٧٦.
[٥] جواهر الفقه: ص ٤٣ المسألة ١٥٢.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣١١.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣١٢.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٠ س ٧.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٢ السطر الأخير.
[١٠] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧٢ س ٦.
[١١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٦.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٨.
[١٣] الوسيلة: ص ١٨٨.
[١٤] الجامع للشرائع: ص ٢١٨.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٧٨ ب ١٢ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١.