كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤١ - المطلب الثاني في العود إلى منى
في صحيح محمد بن إسماعيل: إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام [١]. و أفتى به أبو علي [٢] و الشيخ في كتابي الأخبار [٣].
و عن عبد الغفار الجازي: أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة، قال: لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما [٤]. و هو مع جهل الطريق يحتمل الترديد من الراوي.
و كذا غير المتقي لو بات الثالثة بغيرها كان عليه شاة كما في الجامع [٥] و النافع [٦] و الشرائع [٧] لإطلاق ما مرّ، و لخبر جعفر بن ناجية سأل الصادق (عليه السلام) عمّن بات ليالي منى بمكة، قال: ثلاثة من الغنم يذبحهن [٨]. فإن عمّ الاتقاء المحرمات أو موجبات الكفارة كان على من أخلّ بالمبيت في الثلاث ثلاث من الشياة كما في النهاية [٩] و السرائر [١٠]، و إن اتقى سائر المحرمات و إلّا فشاتان كما في المبسوط [١١] و الجواهر [١٢].
إلّا أن يبيتا أي المتقي و غيره أو المخلّ بالثالثة و بما قبلها بمكة مشتغلين بالعبادة وفاقا للمعظم، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية:
إذا فرغت من طوافك للحج و طواف النساء فلا تبت إلّا بمنى، إلّا أن يكون شغلك في نسكك [١٣]. و صحيحه أيضا صحيح معاوية سأله (عليه السلام) عن رجل زار البيت فلم
[١] المصدر السابق ح ١٥.
[٢] نقله عنه في الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٦٠ درس ١١٦.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٥٩ ذيل الحديث ٨٧٩، الاستبصار: ج ٢ ص ٢٩٤ ذيل الحديث ١٠٤٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٩ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١٤.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٢١٨.
[٦] المختصر النافع: ص ٩٦.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٧ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٦.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٦.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٦٠٤.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٨.
[١٢] جواهر الفقه: ص ٤٨ المسألة ١٧٤.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٦ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١.