كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٧ - المطلب الثالث في الحلق و التقصير
مع ما سمعته من خبر أبي بصير [١].
و دليل وجوب الإلقاء بها، قول معاوية في الصحيح: كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) يكره أن يخرج الشعر من منى و يقول: من أخرجه فعليه أن يرده [٢].
و لو تعذّر البعث لم يكن عليه شيء و إن قلنا بالوجوب للأصل و الأخبار و يمرّ من لا شعر على رأسه خلقة أو لحلقه قبل الموسى عليه إجماعا كما في التذكرة [٣] من أهل العلم كما في المنتهى [٤] استحبابا، و يتعيّن عليه التقصير من اللحية أو غيرها و إن لم يكن له ما يقصّر منه أو كان صرورة أو ملبّدا أو معقوصا.
و قلنا: يتعيّن الحلق عليهم، اتجه وجوب الإمرار، و قد سبق فيه كلام، و أطلق في التحرير الاستشكال على وجوبه [٥].
و في التذكرة [٦] و المنتهى: إنّ أبا حنيفة أوجبه [٧]، لأنّه كان واجبا عند الحلق، فإذا سقط الحلق لتعذره لم يسقط. قال: و كلام الصادق (عليه السلام) يعطيه، يعني ما أمضيناه في خبر زرارة، قال: فإن الاجزاء إنّما يستعمل في الواجب، و أنّ أكثر الجمهور استحبه، لأنّ محل الحلق الشعر، فيسقط بعدمه كسقوط الغسل بانتفاء العضو المغسول، و لأنّه لو فعل الإمرار في الإحرام لم يجب عليه دم، فلم يجب عند الإحلال كالإمرار على الشعر من غير حلق، و ضعفهما ظاهر.
و يجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحجّ و سعيه كأنّه لا خلاف فيه، و لا ينافيه قول الصادق (عليه السلام) في صحيح جميل: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتاه أناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول اللّه حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم:
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٨٤ ب ٦ من أبواب الحلق و التقصير ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٨٤ ب ٦ من أبواب الحلق و التقصير ح ٥.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٠ س ٩.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٦٤ س ٢.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٨ س ٣١.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٠ س ١١.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٦٤ س ٤.